كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن سعي واشنطن لعقد مؤتمر إقليمي جديد يجمع بين سوريا وإسرائيل وبحضور الفلسطينيين، ويمهد لاستئناف المفاوضات بين دمشق وتل أبيب على مسألة الجولان من دون التطرق لأي مسائل تتعلق في العراق أو لبنان والأراضي الفلسطينية.

وذكرت «هآرتس» أن الإدارة الأميركية غيّرت موقفها مؤخراً، وأبلغت إسرائيل بأن بإمكانها الدخول في مفاوضات مع سوريا ولكن من دون طرح قضايا متعلقة بلبنان. وشدد مسؤولون في واشنطن، بحسب الصحيفة، على أن «بإمكان إسرائيل التباحث بشأن مستقبل هضبة الجولان والترتيبات الأمنية والسلام مع سوريا، ولكن من دون التفاوض ولا حتى بصورة غير مباشرة بشأن مواقف الولايات المتحدة فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط أو فيما يتعلق بلبنان».

وأوضحت أن «الرسالة الأميركية التي وصلت إلى إسرائيل تشدد على أنه ليس من شأن إسرائيل أن تعد سوريا كيف ستتصرف الولايات المتحدة في قضايا مختلفة في الشرق الأوسط لأن هذا موضوع يقع في مجال عمل الإدارة الأميركية بشكل حصري». ولم تشمل الرسالة موقف الإدارة في واشنطن من تواجد مقرات وقيادات من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في دمشق ولم تتطرق أيضا لتمرير أسلحة من سوريا إلى «حزب الله» في لبنان. كذلك تجاهلت موضوع علاقات سوريا مع إيران والعلاقات العسكرية بين الدولتين.

وبحسب «هآرتس» فإن «التغيّر في الموقف الأميركي بدأ في أعقاب القمة العربية الأخيرة في الرياض قبل شهرين والتي أقرت مجددا مبادرة السلام العربية وأيضا بعد مؤتمر دول جوار العراق الذي عقد الشهر الماضي في شرم الشيخ بمصر». وأضافت أن «وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي شارك في مؤتمر شرم الشيخ أبدى مواقف معتدلة وأجرى محادثات على انفراد مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس».

وكشفت « أيضا عن أن «وزارة الخارجية الأميركية تعمل في هذه الأثناء على الإعداد للقاء إقليمي بمشاركة مندوبين عن الفلسطينيين وسوريا وإسرائيل». وطرح مسؤولون إسرائيليون في وقت سابق مسألة تجديد المفاوضات مع سوريا أمام رايس أثناء زيارة لها إلى إسرائيل، لكنها رفضت تجديد المفاوضات وأبلغت الإسرائيليين بأنه يفضل حتى عدم فحص هذا الاحتمال.

واعتبرت إسرائيل رد رايس بأنه موقف صارم للإدارة الأميركية رافض لمفاوضات مع سوريا بهدف عدم إخراجها من «عزلتها السياسية» بادعاء أن «سوريا لم تلتزم بتعهداتها بخصوص منع دخول مسلحين إلى العراق عبر أراضيها ورفضها للمحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وأعرب رؤساء الاستخبارات العسكرية في إسرائيل عن تأييدهم لتجديد المفاوضات مع سوريا بمن فيهم رئيس الاستخبارات الحالي عاموس يدلين والسابق أهارون زئيفي فركاش، فيما يعارض رئيس جهاز «الموساد» الإسرائيلي مائير داغان أية مفاوضات مع سوريا، لأنه يعارض أصلا انسحابا من الجولان.

تهويد أكراد سوريا

ذكر مصادر سورية، رفضت الكشف عن هويتها، أمس أن حملة للتهويد تقوم بها كنيسة «الأخوة» الغربية، المؤمنة بالمسيحانية (عودة المسيح) من خلال تجميع يهود العالم في فلسطين، وتنشط في منطقة المالكية ذات الغالبية الكردية شمال شرق سوريا.

وأوضحت المصادر أن «جماعة تسمى (الأخوة) دأبت منذ فترة على التبشير في المناطق الكردية بعد أن يئست من بسط نفوذها بين الطوائف المسيحية الأخرى، والتي هي بمجموعها حسب رأيهم ابتعدت عن جوهر الإنجيل»، بينما تنظر الطوائف المسيحية في سوريا إلى «الأخوة» بكثير من الشك والريبة وتنعتهم بالسبتيين أي اليهود.

وبحسب التقرير فإن «المبشرين يعتمدون في عملهم على الكثير من الوسائل والأساليب المدروسة كالإغراءات المادية والجنسية والرحلات الترفيهية وتنمية المواهب والتركيز على تلبية طلبات الشباب والشابات واستخدام وسائل الإعلام المختلفة وفق خطط تصاعدية».