تقول حركة «فتح الانتفاضة» ان اختلاسات مالية تقدر بحوالي 2 مليوني دولار أميركي، قام بها القيادي في الحركة أبو خالد العملة، نائب أمين سر لجنتها المركزية السابق، كانت وراء بدء تأسيس تنظيم جديد بالتعاون مع شاكر العبسي الذي تبنى الفكر السلفي الجهادي التكفيري وتولى قيادة «فتح الإسلام» الذي يضم عربا أكثر من الفلسطينيين في صفوفه.

ويؤكد أمين عام «فتح الانتفاضة» أبو موسى على أنه حين تلقى معلومات من رفاق له في لبنان تفيد أن العملة احتضن شاكر العبسي بعد إطلاق سراحه من السجون السورية، حيث اعتقل لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة بعد مشاركته في عملية اغتيال الدبلوماسي الأميركي لورنس فولي في الأردن ، وأنه أقام له قاعدة عسكرية في منطقة الحلوة الحدودية اللبنانية القريبة من الأراضي السورية.

ويضيف إن «المعلومات التي وردت إليه قالت إن قاعدة الحلوة تمتعت بإمكانيات مالية ملموسة، إذ كان العبسي يقدم لعناصره وجبات دسمة يوميا خاصة من المناسف الخليلية الشهيرة، وفوقها خراف كثيرة. وقبل انسحاب القوات السورية من لبنان العام 2005، قام عناصر العبسي بقتل جندي لبناني، وقتل أحدهم في اشتباك وقع في المنطقة الحدودية مع سوريا.

وقد أصدر العبسي بوستر لعنصره القتيل باعتباره شهيدا للثورة الفلسطينية، لكن أبو موسى تلقى اتصالا من لبنان جاء فيه ان القتيل ليس فلسطينيا، وإنما هو سوري الجنسية، وأن الاسم الذي ورد في البوستر كان اسما وهميا. ثم تبين، وفقا لرواية أبو موسى، أن القتيل إنما هو أحد الأصوليين السوريين المطلوبين للسلطات السورية، وأنه قريب من تنظيم «جند الشام» السلفي القريب من تنظيم القاعدة.

وأبدى أبو موسى خشيته أمام العملة من أن يأتي لهم العبسي بـ «بلوة»، وطلب من العملة أن يذهب وإياه إلى قاعدة «الحلوة» ليرى الوضع في هذه القاعدة على الطبيعة، لكن العملة سارع إلى نقل قاعدة العبسي من «الحلوة» إلى مخيمي نهر والبداوي، وكان عدد عناصر القاعدة قد ارتفع حينها إلى 75 عنصراً.

بعد ذلك لوحظ أن غرباء من جنسيات متعددة بدأوا بالتوافد للسكن في محيط قاعدة العبسي في مخيم البداوي..وبخاصة من الجنسيات السعودية والعراقية والمصرية واليمنية والسورية والباكستانية والليبية. ويؤكد أبو موسى أن دمشق طلبت شاكر العبسي للتحقيق معه، وبدلا من أن يحضر العبسي إلى سوريا، قام باحتلال مكاتب «فتح الانتفاضة» في مخيم البداوي، وأعلن انشقاقه عن الحركة، وتشكيل «فتح الإسلام»، وأعلن أنه لن يعود إلى سوريا، و«نظام الكفر» فيها..!