اتهم رئيس جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) محمد عبدالعزيز أمس، الرباط بأنها لم تظهر «أي إشارة مشجعة» حيال المفاوضات التي ستبدأ في يونيو المقبل حول مستقبل الصحراء الغربية برعاية الأمم المتحدة. ويأتي ذلك في أعقاب استعدادات المغرب لإجراء انتخابات تشريعية في سبتمبر، وسط مطالبة عدد من الأحزاب المحلية بمراقبة دولية للانتخابات المقبلة.

وشدد عبدالعزيز خلال احتفال أقيم في الذكرى 34 لإنشاء جبهة «بوليساريو» في مدينة ميجك جنوب الصحراء الغربية، على استعداد الجبهة لـ «الشروع فوراً في مفاوضات مع المغرب تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة وعلى أساس تقرير مصير الشعب الصحراوي». لكنه لفت إلى ان الحكومة المغربية لم تظهر «أي إشارة مشجعة» إلى استعدادها للبدء في مفاوضات على الصحراء وفق توجه الأمم المتحدة.

وأكد في خطاب بثته وكالة الأنباء الجزائرية أن «جيش التحرير الشعبي الصحراوي مستعد اليوم، وكما كان عليه بالأمس، للدفاع عن الوطن في أي لحظة»، مشيراً إلى أن «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تزيد بفضل مؤسساتها وإطاراتها من أمجادها وانتصاراتها على كل المستويات سواء في الداخل أو في الخارج».

وفي سياق آخر، طالبت ثلاثة أحزاب مغربية أمس، بإخضاع الانتخابات التشريعية المقبلة في البلاد للمراقبة الدولية، وذلك من خلال دعوة المنظمات الحقوقية الدولية لإيفاد مبعوثين عنها لمراقبة سير العملية الانتخابية. كما طالبت هذه الأحزاب وهي «الحزب الاشتراكي الموحد وحزب المؤتمر الاتحادي وحزب الطليعة»، في مذكرة رفعتها إلى رئيس الحكومة المغربية، أن «يعمل على استحداث هيئة وطنية مستقلة للإشراف على انتخابات أعضاء مجلس النواب».

ودعت أيضاً رئيس الوزراء إدريس جطو، إلى تمديد حملة الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في السابع من سبتمبر المقبل، إلى ثلاثة أسابيع بدلاً من أسبوعين فقط. كما تقترح المذكرة أن تمنح للهيئة المستقلة كل الوسائل الضرورية والعصرية للعمل والاعتماد في تشكيلها على قضاة مؤهلين ومشهود لهم بالنزاهة والكفاءة. ويأتي في المذكرة، أن الأحزاب الثلاثة الموقعة عليها ستتقدم بمرشح مشترك وأنها ستعلن عن ميلاد اتحاد فيما بينها نهاية شهر مايو الجاري..