تعرض الاتفاق الخامس للتهدئة بين حركتي فتح وحماس، والذي تم التوصل إليه يوم أول من أمس إلى انتهاكات محدودة، في وقت أعربت حركة الجهاد الإسلامي عن أملها في صمود الاتفاق، فيما دعت الجامعة العربية الفصائل إلى الالتزام بالتهدئة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أمس أن «عناصر من القوة التنفيذية الموالية لحركة حماس وكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة هاجمت أمس موقع قوة تابعة لقوات الأمن الوطني الموالية لحركة فتح في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة».

ونقلت الوكالة عن شهود عيان ومصادر أمنية قولها إن«عناصر من التنفيذية والقسام هاجمت الموقع وأمطرته بقذائف الهاون والأر.بي.جي وأن اشتباكات عنيفة دارت في المكان». وذكرت (وفا) أن «عناصر من القوة التنفيذية أقامت فجر أمس حاجزاً بالقرب من مسجد حسن البنا في خانيونس وفتشت سيارات المواطنين في حين اختطفت عناصر أخرى من القوة.. أحد أفراد الحرس الرئاسي من خانيونس».

بيد أن التقارير التي تحدثت عن تجدد الاشتباكات لم تحل دون عودة الحياة إلى طبيعتها جزئيا أمس في مدينة غزة بعد أن كانت قد تحولت إلى مدينة أشباح خلال الأيام العشرة الماضية. وذكرت وكالة (معا) الفلسطينية المستقلة للأنباء أمس أن المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين قررت استئناف الدراسة وهو ما قررته الجامعات أيضا باستثناء جامعة الأقصى التي أعلنت الحداد على أحد أعضاء مجلس طلبتها الذي قتل في المواجهات». وأعرب نافذ عزام القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي أمس عن أمله في أن يصمد اتفاق التهدئة الأخير الذي توصلت إليه حركتا فتح وحماس لوقف الاقتتال فيما بينهما.

وقال عزام في تصريحات لإذاعة صوت القدس المحلية أمس:«نتمنى أن يصمد الاتفاق في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.. ونحن متفائلون من صمود الاتفاق لأن هناك مقدمات على نجاحه». وأشار إلى «حالة الاحتقان» التي سادت في أوساط الشارع الفلسطيني في غزة، نظرا لما شهده القطاع من عمليات خطف وقتل وتدمير وإحراق مبان ومؤسسات خلال الأيام الماضية، داعيا إلى تخطي هذه الفترة إلى غير رجعة «والالتفات إلى الخطر الإسرائيلي المحدق».

وأعرب عزام عن أسفه ل«تزامن التهديدات الإسرائيلية مع ما تشهده الساحة الفلسطينية من هشاشة في النسيج والترابط»، وحث جميع الأطراف على «الوحدة والالتفات إلى القضية الأكبر والأهم.. قضية فلسطين والقدس».ودعت جامعة الدول العربية الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام باتفاق التهدئة الجديد الذي تم توقيعه برعاية الوفد الأمني المصري في غزة.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح في تصريحات صحافية أمس إن «القضية الفلسطينية وصلت جراء الانفلات الأمني المجنون إلى حافة الهاوية». وأكد صبيح «أهمية وحدة الصف الفلسطيني في هذه المرحلة مطالبا جميع المسؤولين بالحرص على تنفيذ الاتفاق الأخير والخروج من حمامات الدم التي عطلت النضال الفلسطيني لسنوات».