كشفت مصادر إسرائيلية عن ان ما بين 6 إلى 8 آلاف شخص غادروا بلدة سديروت الإسرائيلية الجنونية في الأيام الأخيرة، في وقت أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيريتس قرارا برفع درجات الاستعداد في سديروت الحدودية والمناطق المحيطة بها إلى درجة «الحالة الخاصة» وهي الدرجة التي تسبق حالة الطوارئ.وقال الناطق بلسان بلدية سديروت أنه حسب تسجيلات البلدية غادر المدينة حوالي 4000 شخص، وغادر آلاف بمبادرات شخصية أو منظمة من دون أن يتسجلوا في مكاتب البلدية.

وأفادت تقارير الشرطة الإسرائيلية في شرطة اللواء الجنوبي أمس إنّ «المقاومة الفلسطينية أطلقت 125 صاروخاً في الأيام الخمسة الأخيرة، بينها 12 صاروخا السبت وخمس قذائف صاروخية صباح أمس، ولم يصب أحد بأضرار جسدية جراء سقوط الصواريخ هناك، رغم أنها ألحقت بعض الأضرار ببلدات قريبة من قطاع غزة».

وعلى صعيد ذي صلة قامت منظمات وسلطات مختلفة خلال الأيام الأخيرة بإجلاء أكثر من أربعة آلاف من سكان سديروت عن المدينة كما غادر المدينة المزيد من سكانها بصورة فردية ومن دون مساعدات. ووصفت المدينة السبت بأنها «مدينة أشباح»حيث لوحظ عدم تواجد أحد في شوارعها عدا قوات الأمن والانقاذ، التي تحركت بعد انفجار القذائف الصاروخية.

وفتحت بلدية سديروت أمس مركز استعلام لمتابعة إجلاء سكان من المدينة وتلقي مراجعات سكان يريدون مغادرتها بهدف الترويح عن النفس. وطالب رئيس بلدية سديروت، ايلي مويال، الحكومة بالإعلان عن مدينة سديروت ومنطقة النقب الغربي بأسرها منطقة حرب، في ظل استمرار سقوط القذائف الصاروخية.

وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية ان إسرائيل أعلنت أمس إجراءات طوارئ يتم بموجبها نقل السلطات المدنية في بلدات جنوب إسرائيل التي تطالها الصواريخ الفلسطينية إلى الجيش.وجاء في بيان رسمي صادر عن الوزارة«اثر الاعتداءات التي تطال السكان المدنيين في البلدات المحيطة بقطاع غزة وخطر رؤية هذه الاعتداءات تتواصل، أعلن وزير الدفاع عامير بيريتس إجراءات الطوارئ».

ويمكن للعسكريين، بموجب هذه السلطات، إصدار أوامر بإقفال المدارس والمؤسسات العامة والطرق والمؤسسات الخاصة والعامة عند الحاجة من دون ان يضطروا للعودة إلى المؤسسات الإدارية المعنية بالأمر في الأحوال العادية. وأوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان تدابير الطوارئ ستطبق ضمن منطقة يبلغ قطرها سبعة كيلومترات في محيط قطاع غزة.