انطلقت أمس أعمال القمة الثانية لرؤساء دول مجموعة الدول ذات الدخل المتدني والمتوسط (G 11) على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس الشرق الأوسط) المنعقد في مدينة الشونة الأردنية على شاطئ البحر الميت، بدعوة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني دول مجموعة الثماني الصناعية الكبرى إلى دعم هذا التجمع.

وفي كلمة افتتح بها الملك عبدالله الثاني أعمال القمة أعلن أن رئاسة مجموعة الدول الصناعية الثماني قدمت دعوة إلى رئاسة مجموعة الدول الإحدى عشرة لمناقشة تأسيس علاقة رسمية مؤسسية بين المجموعتين، في العاصمة الألمانية برلين، في وقت لاحق من هذا العام. وقال إن «شراكة مجموعة الدول الصناعية الثماني مع مجموعة الدول الإحدى عشرة يمكن أن تضاعف التأثيرات الإيجابية التي تمخضت عن دعم مجموعة الثماني لكل دولة من دولنا». واعتبر أن «التحدي الماثل هو أن نعمل على ترسيخ المكاسب وإدامة التقدّم على المدى الطويل. وهذا يعني وجود الإمكانية في موازناتنا للاستمرار في الاستثمار في التنمية والنمو الاقتصادي».ودعا المجتمع الدولي لمساعدة أعضاء المجموعة في تحقيق التنمية والنمو الاقتصادي، قائلاً إن «المجموعة حددت أربعة مجالات أُعطيت لها الأولوية في ما يتصل بالدعم والتعاون العالميين والمتمثلة في تخفيف عبء الديْن والترويج للاستثمار وتنمية التجارة والمنح المُستهدفة التي تقدم كمساعدات. باعتبار أن هذه الأمور هي أساسيات الازدهار الذي يتّصف بالاستدامة الذاتية».

وتابع العاهل الأردني القول إن «المجموعة التقت بسبب شعورها بأن لديها التزاما مشتركا ومتطلبات مشتركة والالتزام هو نحو المسار الجاد للتنمية والمتمثل بالقيام بإصلاحات هيكلية وبرامج تعمل على إحداث تقدم في الفرص المتاحة والازدهار والرفاه لشعبنا»،

مضيفاً أن «متطلبات ذلك هي عقد شراكات داعمة بين بعضنا البعض ومع الدول الأخرى شراكات يمكن أن ترسخ مكتسباتنا وتعمل على استدامة تقدمنا على طريق المستقبل». وقال: «حققت دولنا مكاسب ذات شأن في ما يتصل بمجتمعاتها واقتصاداتها، عاملة في ذلك على زيادة المشاركة في التجارة العالمية وتوسيع إمكانية التشارك في المهارات والتكنولوجيا والالتزام بالحكم الرشيد وتحقيق نسب نموِّ أعلى».

ومجموعة الـ 11 أطلقها الملك عبدالله بن الحسين في الدورة الـ 60 للجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 2005 والتي تعرف أيضا باسم مجموعة الدول ذات الدخل المتدني والمتوسط، وتضم 11 دولة عربية وآسيوية وأوروبية ولاتينية

، هي: الأردن والمغرب والإكوادور وجورجيا واندونيسيا وباراغوي وسريلانكا وهندوراس وباكستان وكرواتيا والسلفادور. ويهدف التجمع إلى تخفيض الديون المترتبة على هذه الدول والتخفيف من الفقر ورفع مستوى المعيشة لسكانها.

وشارك في أعمال القمة وهي الثانية خمسة رؤساء دول ورؤساء وزراء، ونواب رؤساء عن الدول الست الباقية. ومن بين أبرز المشاركين الرئيس السلفادوري الياس انطونيو غونزاليس، ورئيس جمهورية جورجيا ميخائيل شاكشكيلي، والرئيس السريلانكي مهيندرا راجاباكسي، ورئيس وزراء باكستان شوكت عزيز.

وتناولت القمة العديد من القضايا المهمّة ومنها توسيع التجارة بين الدول الأعضاء في المجموعة ودراسة السبل الكفيلة بتنشيط اقتصادياتها وانفتاحها عالميّاً وتسريع وتيرة الإصلاح الاقتصادي فيها، وركز المجتمعون على مناقشة سبل الاستثمار في قطاعات التعليم والمعرفة والتكنولوجيا

والتعاون مع الجهات الدوليّة المانحة لزيادة وضمان استمرار تدفّق الاستثمارات الأجنبيّة، وبشكل خاص الاستثمارات والمساعدات المقدّمة من مجموعة الدول الصناعيّة الثمانية (G8) والتي تمثّل أبرز التكتلات الاقتصادية والصناعيّة العالميّة.

وكان المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط واصل أمس لليوم الثاني أعماله حيث عقد 21 جلسة عمل منها ثماني جلسات فقط مفتوحة للصحافيين. واعتبرت ابرز جلسات الأمس التي حملت عنوان: «مستقبل دبي» و«مستقبل مجلس التعاون الخليجي والاستقرار في الشرق الأوسط الكبير.. من يأخذ المبادرة؟»

والاتجاه نحو التعددية، وقصص نجاح في التنمية، وأخطار عدم مبالاة الدول المانحة وتنافسية السياحة، والقيادة والتعليم في العالم العربي، وهل يخدع العالم العربي شبابه، ودروس من الإرث العربي، وقيادة التنوع، وإيران والمنطقة، والتمويل الإسلامي وإيجاد مصادر جديدة للطاقة في الشرق الأوسط، ومستقبل المواهب وبناء مدن مستدامة.

البحر الميت ـ لقمان اسكندر