أعلن الناطق باسم رئاسة الوزراء الفلسطينية غازي حمد أمس عن انه تم التوصل إلى اتفاق جديد بين حركتي فتح وحماس يقضي بوقف إطلاق النار وسحب المسلحين من الشوارع في قطاع غزة، في وقت طالب رئيس الوزراء إسماعيل هنية الحركتين ببدء الخطوات العملية لتنفيذ الاتفاقات على الأرض.
وقال حمد انه «تم اتفاق رسمي بين حركتي فتح وحماس وبرعاية الفصائل والوفد الأمني المصري بوقف إطلاق النار ابتداء من الساعة الثالثة من بعد ظهر السبت (أمس)، وسحب جميع المسلحين من الأبراج والشوارع وإزالة الحواجز قبل الساعة الرابعة بعد الظهر وتسليم كل المخطوفين من الجانبين».
وأشار حمد إلى أن «كلا من الطرفين أعطى تعليماته بتنفيذ الاتفاق». وأوضح ان «هذا الاتفاق سيتم متابعته بشكل جديد ونحن في حالة انعقاد دائم حتى يتم تنفيذ جميع بنود الاتفاق الذي تم برعاية الحكومة والوفد الأمني والفصائل».
ودعا رئيس الوزراء إسماعيل هنية إلى «الوحدة والتلاحم لمواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة» وفقا لحمد. وأشار إلى ان هنية وجه كلمة إلى أعضاء حركتي فتح وحماس في السفارة المصرية برعاية الوفد الأمني المصري و«حثهم فيها على بدء الخطوات العملية لتنفيذ الاتفاقات على الأرض».
وذكر ان الاجتماع جاء بعد اتصالات جرت بين الرئيس المصري حسني مبارك وكل من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. وأكد الناطق باسم حركة فتح عبد الحكيم عوض لوكالة «فرانس برس » التوصل إلى اتفاق. وشدد عوض على «أهمية الالتزام من اجل عودة الأمور إلى طبيعتها وإعادة الهدوء مضيفا «علينا ان نكون موحدين في مواجهة العدوان الإسرائيلي».
وناشدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة أمس حركة فتح وضع حد «لسيطرة وعبث بعض الرموز الأمنية بمقدرات شعبنا وأهدافه» داعية حركة حماس في الوقت نفسه لإبداء المزيد من ضبط النفس.
وقالت الجبهة في بيان إن «كل المؤشرات توحي أن ثمة مخططا وبرنامجا قد وضعت آلياته وبدأ تنفيذه لتصفية بندقية وثقافة المقاومة» مضيفة أن «إطلاق الرصاص في صدر الإخوة في حماس يأتي بالتزامن والتكامل مع العدوان الصهيوني وتحت الرعاية الكاملة للإدارة الأميركية».
كذلك طالبت أجنحة عسكرية فلسطينية هي «سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى ومجموعات الشهيد محمد صيام وكتائب الشهيد سامي الغول فلسطين» بوقف الاقتتال الداخلي وتوجيه السلاح الفلسطيني إلى صدر الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح بيان للإعلام المركزي لقيادة الأمن الوطني، أن «ميليشيات القسام والقوة التنفيذية واصلت صباحاً إطلاق النار من داخل مباني الجامعة الإسلامية في غزة، تجاه أبناء ومقرات الأجهزة الأمنية الرسمية».
وأضاف البيان، أن «عناصر من نفس الميليشيات، اعتلوا فجراً برج النور في مدينة غزة، وباشروا بإطلاق النار باتجاه مقر اللجنة المركزية لحركة فتح بالقرب من المدخل الغربي لمسجد الكتيبة، مما أدى إلى إصابة المواطن نصر على قنيطة (50 عاماً) وقد تم نقله للمستشفى لتلقي العلاج».
وأكد البيان أن «هذه العناصر، نصبت عدة حواجز على الطريق الساحلية التي تصل بين جنوب وشمال القطاع من أجل تفتيش المواطنين واعتقال من ينتمي إلى الأجهزة الأمنية الشرعية».
