أعلن الجيش الأميركي في العراق أن ستة من جنوده قتلوا وأصيب خمسة آخرون بجروح في عمليات قتالية منفصلة، فيما أعلنت مصادر رسمية عراقية أمس مقتل 15 شخصا اثر هجوم شنه مسلحون يرتدون ملابس قوات الأمن العراقية، استهدفت قرية في ناحية مندلي في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، من جهة ثانية اعتقلت القوات الأميركية مسؤولا في التيار الصدري.
وذكر بيان عسكري أميركي أمس أن ثلاثة جنود «قتلوا عندما كانوا يشاركون في مهمة قتالية أمس الجمعة في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد». وأشار البيان إلى أن اثنين من الجنود «قتلا وأصيب خمسة آخرون بجروح عندما تعرضوا لهجمات مختلفة في وسط بغداد يوم 17 مايو الجاري». وفي بيان ثان قال الجيش الأميركي أن أحد جنوده قتل في محافظة الأنبار غرب بغداد الجمعة.
على صعيد آخر قال مدير ناحية مندلي (110 كلم شمال شرق بغداد) عبد الحسين مراد ان «مسلحين يرتدون ملابس قوات الأمن العراقية هاجموا قرية قرلوس (في ضواحي بلدة مندلي) بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة ما أسفر عن مقتل 15 شخصا». وأضاف ان «المسلحين كانوا يستقلون سيارات مدنية وأخرى من طراز مشابه لسيارات قوات الأمن العراقية» ولاذوا بالفرار.
وقال العميد ناظم شريف قائد قوات الحدود في محافظة ديالى ان «المسلحين ينتمون إلى ما يسمى (دولة العراق الإسلامية) انتحلوا شخصية رجال امن عراقيين وقالوا لأهالي القرية لدينا مهمة أمنية هنا». وأضاف «بدأوا بتفتيش المنازل ثم قاموا باعتقال الرجال وأخرجوهم خارج منازلهم وأعدموهم أمام أعين نسائهم وأطفالهم».
وفي الناصرية أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية أمس مقتل ثلاثة أطفال وإصابة ستة أشخاص بينهم طفلان وامرأة بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة في مدينة الناصرية (375 جنوب بغداد). وأوضحت المصادر ان «ثلاثة أطفال دون سن العاشرة قتلوا وأصيب ستة أشخاص آخرون بينهم طفلان وإمرأة اثر انفجار عبوة ناسفة في احد شوارع المدينة». وأضافت انه «وقع قبل ظهر أمس في حي المنصورية (غرب المدينة)».
إلى ذلك اعتقلت القوات البريطانية في البصرة صباح أمس مسؤول مكتب الصدر في الناصرية أوس الخفاجي. وقال مصدر في الشرطة:«ان القوات البريطانية اعتقلت الشيخ اوس الخفاجي القيادي في التيار الصدري ومسؤول مكتب الصدر في الناصرية في مطار البصرة الدولي أثناء محاولته مغادرة العراق».
وأكدت مصادر في مكتب الصدر في البصرة: «ان القوات البريطانية والعراقية أعدت خطة واسعة للقبض على العديد من عناصر التيار الصدري في الجنوب». ونقلت وكالة «أنباء أصوات العراق» المستقلة عن مصدر بمكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قوله إن قوات الأمن العراقية داهمت منازل عشرة مسؤولين من التيار الصدري في منطقة الهندية بالقرب من مدينة كربلاء واعتقلت أفرادا من عائلاتهم.
ولم يذكر المصدر أسماء المسؤولين الذين تم اعتقال بعض أفراد عائلاتهم الجمعة أو أسباب عملية الاعتقال وما إذا كان المسؤولون موجودين في منازلهم وقت مداهمة منازلهم أم لا. وفي سياق منفصل، أعلن الجيش الأميركي أن اعتقال تسعة أشخاص يشتبه في ضلوعهم في اختطاف الجنود الأميركيين الثلاثة المختطفين منذ 12 مايو الجاري.
وأضاف الجيش أن المشتبه بهم التسعة اعتقلوا في عملية دهم في مدينة العامرية غرب العراق. وكان مصدر في شرطة محافظة نينوى شمال بغداد أعلن أنه تم اعتقال سبعة عناصر على صلة بتنظيم القاعدة في العراق. وأوضح المصدر أن «قوات الشرطة تلقت تقارير استخبارية تشير إلى تواجد عناصر مرتبطة بما يسمى دولة العراق الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة في قرى تقع غربي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى».
وقال إن «عملية البحث بدأت منذ الجمعة وتم اعتقال سبعة أشخاص من تلك المجموعات المسلحة والذين اعترفوا بعلاقتهم بدولة العراق الإسلامية وأنهم على صلة بأعمال العنف التي شهدتها المدينة ليلة الأربعاء الماضي».
من جهة ثانية أصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا في بغداد أحكاماً مختلفة على 73 عراقيا وعربيا تراوحت بين الإعدام والسجن لمدد مختلفة. وقال مصدر في مجلس القضاء الأعلى أمس «ان الأحكام الصادرة تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن لعدة سنوات».
وأضاف المصدر «ان ثمانية من هؤلاء صدرت بحقهم عقوبة الإعدام شنقا حتى الموت بينهم عربيان بعدما أدينوا بارتكاب جرائم إرهابية كما صدرت عقوبة مماثلة على عراقية أدينت بارتكاب جريمة الخطف ومساومة ذوي المخطوف للحصول على فدية مالية».
