توجه وفد قانوني تقني حكومي لبناني إلى نيويورك لمتابعة المشاورات الجارية في مجلس الأمن الدولي لإقرار نظام المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في الأمم المتحدة، في وقت غادر نائب رئيس المجلس الفدرالي للبرلمان الروسي بيروت، وكان تحفظ خلال زيارته على تحويل إقرار نظام المحكمة إلى مجلس الأمن.
وحسب المصدر، يضم الوفد «التقني والسياسي» وزير الخارجية بالوكالة طارق متري الذي سيغادر لاحقاً بيروت، إضافةً إلى القاضيين شكري صادر ورالف رياشي ومستشار رئيس الحكومة محمد شطح الذين غادروا العاصمة اللبنانية، حيث سيتابعون الاتصالات والاجتماعات الدائرة في الأمم المتحدة، تمهيداً لإقرار نظام المحكمة و«يجيب عن قرب على الاستفسارات في حال وجودها».
وكانت المشاورات بين أعضاء مجلس الأمن الدولي قد بدأت الخميس، حول مشروع لإقرار المحكمة تحت الفصل السابع الملزم حسب ميثاق المنظمة الدولية. من جهة أخرى، غادر نائب رئيس المجلس الفدرالي للبرلمان الروسي الكسندر تورشين بيروت أمس، بعد زيارة إلى لبنان استمرت ثلاثة أيام، التقى خلالها عدداً من المسؤولين وقيادات سياسية من الأكثرية والمعارضة.
وتركزت مباحثات الضيف الروسي على المحكمة الدولية التي ستنظر بمحاكمة قتلة الحريري. وأبدى تورشين تحفظات على تحويل إقرار نظام المحكمة إلى مجلس الأمن ليصادق عليه بموجب الفصل السابع من نظام الأمم المتحدة، رغم تأكيده على تأييد بلاده لإنشاء المحكمة الدولية.