اعتبر مبعوث الأمم المتحدة إلى إقليم دارفور السوداني يان الياسون، الفترة الحالية بأنها تمثل بداية عملية سياسية ذات مصداقية لحل أزمة الإقليم السوداني. لكنه في المقابل ندد بالنزاعات القبلية في الإقليم.
وقال الياسون في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس في مقر الأمم المتحدة ان الحكومة السودانية وحركات التمرد السودانية التي التقاها خلال زيارته الأخيرة للسودان، أكدوا له تعهدهم بالعمل معه من أجل إنجاح هذه العملية السياسية.
وكان تقرير صدر عن مكتب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بإجراء تحقيق دولي عاجل ومستقل حول الإدعاءات الأخيرة التي تتهم حرس الحدود السودانية بالهجوم في شهر يناير الماضي على قرية «بلبل» القريبة من منطقة نيالا في جنوب إقليم دارفور والتي أدت إلى مقتل أكثر من مئة شخص وشردت الآلاف من سكان هذه القرية.
في غضون ذلك، ندد الياسون بارتفاع عدد النزاعات القبلية في إقليم دارفور وبتطرف الشبان في مخيمات اللاجئين، مشيراً إلى ضرورة القيام بـ «عملية تفاوض جدية» لحمل السلام إلى المنطقة. وقال الياسون الذي يقوم مع نظيره في الاتحاد الإفريقي سالم أحمد سالم بجهود دبلوماسية
للتوصل إلى اتفاق سلام جديد بين الحكومة السودانية والمتمردين في دارفور «نحن في بدء عملية تفاوضية تتمتع بصدقية».وأوضح أنه وسالم طلبا من الحكومة السودانية الكف عن قصف قرى في دارفور، وطلبا من المتمردين وقف نشاطاتهم العسكرية.
ولكنه لفت إلى ما اسماه «البعد الجديد» للنزاع. وأكد أن «مزيداً من الأشخاص يقتلون حالياً في نزاعات قبلية» داخل قبائل سوداء أو داخل القبائل العربية أو في معارك بين متمردين وقوات نظامية. وتحدث أيضاً عن «تطرف» متزايد في صفوف الشبان داخل مخيمات اللاجئين، وكذلك عن «خطر عسكرة» مرده إدخال أسلحة إلى هذه المخيمات.
وأشاد بمبادرات السلام الإقليمية ومن بينها الوساطة التي تقوم بها الحكومة التي تتمتع بحكم ذاتي في جنوب السودان وكذلك ليبيا والسعودية واريتريا ومصر. إلا أنه أعرب عن أمله في حصول «توافق» في المبادرات لجعل جميع هذه الوساطة تجري «تحت رعاية واحدة» وذلك في إشارة إلى الوساطة التي يقوم بها مع الاتحاد الإفريقي.
وأشار إلى ضرورة بذل جهد أكبر لإيجاد حل سياسي خلال الأشهر المقبلة يقوم على «تقاسم الثروات والسلطة وكذلك على الأمن». وأعلن الاتحاد الإفريقي أول من أمس، أنه وقع اتفاقاً مع فصيل متمرد سوداني سابق لتخفيف التوتر في إقليم دارفور، بعد هجوم أوقع في أبريل، خمسة قتلى في صفوف القوات الإفريقية.
دارفور من أولويات وزير الخارجية الفرنسي
أعلنت الخارجية الفرنسية، أن وزير الخارجية الفرنسي الجديد برنار كوشنير، عقد أمس اجتماعاً حول الوضع في دارفور وهو الموضوع الذي ينوي جعله في «أولوياته».
وقال بيان للوزارة إن «كوشنير وجان بيار جوييه سكرتير الدولة الفرنسي للخارجية المكلف بالشؤون الأوروبية عقدا جلسة عمل حول الوضع في دارفور مع أجهزة الوزارة وممثلي المنظمات غير الحكومية».
وأضاف البيان: «ذكر الوزير بالأولوية التي يريد منحها لهذا الملف بهدف تحسين الوضع الإنساني والتقدم في اتجاه نشر قوة مشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وإيجاد حل سياسي».