نفى نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق صحة الأنباء التي تحدثت عن أن كتائب القسام كانت لها خطة لاغتيال رئيس السلطة محمود عباس «أبومازن» أثناء زيارته الملغاة لغزة، واعتبر مثل هذه التصريحات اتهامات باطلة لم تفكر فيها «حماس» ولا أجهزتها الأمنية في يوم من الأيام، مشيرا إلى أن حركة حماس تسعى إلى أن تعمل الأجهزة الأمنية وفق أجندة وطنية شاملة.
وقلل أبو مرزوق في تصريح أدلى به لوكالة «قدس برس» من أهمية هذه الاتهامات على خلفية أنها لم تصدر من أشخاص مسؤولين في مكتب الرئاسة، أو مقربين من الرئيس محمود عباس، وقال: «هؤلاء الذين أطلقوا مثل هذه الاتهامات هم يتحدثون بكلام غير مسؤول،
وهم بعيدون عن الرئاسة، وهم ليست لهم أي مصداقية لدى الشعب الفلسطيني، ويتحدثون باسم الرئاسة وما هم منها على الإطلاق. بالعكس الرئيس محمود عباس عندما يذهب إلى غزة إنما يذهب إلى وطنه، وحماس مستعدة لبذل كل ما لديها من جهد لحمايته، فحماس تنظيم مسؤول لا يفكر في مثل هذه المسائل على الإطلاق».
وأكد أن وقف إطلاق النار في غزة الذي تم الإعلان عنه لا يزال قائماً، وأن الجهود كلها منصبة الآن لإعادة استتباب الأمن، وقال: «لقد أعلنت حركة حماس وقف إطلاق النار من جانب واحد، وكانت استجابة الرئيس محمود عباس سريعة فقد أعلن ذات الموقف،
ونحن الآن نسعى لاستتباب الأمن وترتيب الوضع الأمني على نحو تصبح فيه الأجهزة الأمنية، تعمل وفق أجندة وطنية شاملة، بعيدة عن الحزبية، وهذا يتبعه قيادة عمل مصالحة بين العائلات والأفراد، ثم بعد ذلك، نواجه العالم متحدين فيما يفرضه علينا من حصار».
وكشف أبو مرزوق النقاب عن اتصالات مكثفة ومستمرة بين قادة حركتي حماس وفتح وبين الرئاسة والحكومة لتطويق الوضع الأمني المتدهور، وقال: «نحن على تواصل مستمر سواء على مستوى قيادة الحركتين أو على مستوى العلاقة بين الرئاسة والحكومة،
فأول أمس كان هناك اتصال هاتفي مباشر ومطول بين الرئيس محمود عباس والأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وهناك يوميا عشرات المكالمات بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، فليس هناك من خطوط مقطوعة بيننا وبين حركة فتح أو بين الحكومة والرئاسة».
وحذر أبو مرزوق من أن استمرار الحصار الدولي وعدم محاصرة الفلتان الأمني في الداخل قد يؤديان إلى نتائج كارثية تذهب معها الحكومة والسلطة، وقال: «إذا بقيت الدول العربية تنظر إلى السلطة بهذا الشكل، ولا تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وتنفذ قرارات القمة العربية برفع الحصار،
وإذا بقي الوضع الأمني على هذا النحو، بلا شك فإن هذه الحكومة، وهي حكومة الشعب الفلسطيني باعتبارها حكومة وحدة وطنية سوف تسقط، وإذا سقطت هذه الحكومة فليس هناك من مخرج آخر وستكون السلطة نفسها في مهب الريح».