اتهمت طهران أمس الولايات المتحدة بالسعي لإعادة حزب «البعث» إلى السلطة في العراق، فيما كشفت تقارير إخبارية أن الحكومة العراقية طلبت استبعاد مناقشة الملف النووي الإيراني من جدول أعمال المباحثات المزمع إجراؤها بين وفدين أميركي وإيراني في 28 من الشهر الجاري في بغداد.
واتهم المستشار لدى السلطة القضائية في إيران محمد جواد لاريجاني الولايات المتحدة بالرغبة في إعادة حزب «البعث» إلى السلطة في العراق. وقال أمام المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الشونة غرب الأردن «ان الأميركيين، للأسف، واقعون تحت نوع من الضغط لمغادرة العراق سريعا.
ويريدون أن تسيطر بعض العناصر في العراق واكتشفوا أن البعثيين» يمكنهم القيام بذلك. وحذر لاريجاني، من عودة مسؤولين سابقين في حزب «البعث» إلى السلطة الأمر الذي ستكون له انعكاسات «كارثية على الشعب العراقي وعلى الإيرانيين والكويتيين والمنطقة».
ويدرس البرلمان العراقي مشروع قانون من شأنه السماح لبعض عناصر «البعث» بالمشاركة في الحياة العامة وذلك في إطار المصالحة الوطنية. وكشفت تقارير إخبارية أن العراق طلب استبعاد مناقشة الملف النووي الإيراني ومسألة حزب الله من جدول أعمال المباحثات المزمعة في بغداد في 28 مايو الجاري.
ونقلت صحيفة «الصباح» الحكومية عن مصادر «مطلعة» قولها إن الجانبين الأميركي والإيراني سيناقشان أربعة محاور أبرزها تدفق الأسلحة الإيرانية للجماعات المسلحة في العراق وملف منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة لنظام الحكم في طهران إلى جانب المناورات الأميركية في الخليج فضلا عن مسألة انسحاب الجيش الأميركي من الأراضي العراقية.
وأوضحت أن العراق طلب من الجانبين «استبعاد الملف النووي الإيراني وملف حزب الله وألا تشمل المباحثات أي ملف آخر عدا القضية العراقية». وأشارت إلى أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري سيمثل وفد بلاده في المباحثات التي ستجرى في مبنى وزارة الخارجية بحضور ممثلين عن الجانب الأميركي والإيراني على مستوى السفراء.