سلط تقرير شبكة المخاطر العالمية المنبثقة عن المنتدى الاقتصادي العالمي الذي افتتح امس الضوء على أربعة مخاطر تتهدد العالم ومنها هي انهيار اسعار الاصول العالمية، والهبوط القياسي للاقتصاد الصيني، وتآكل العولمة، وعدم الاستقرار الجغرافي الاستراتيجي.

واستند التقرير الذي حمل عنوان: «المخاطر التي تحف بالشرق الاوسط»، واعدته الشبكة بالتعاون مع مركز الخليج للابحاث، الى عدد من المخاطر العالمية التي تواجهها المنطقة، بالاضافة الى استناده لتقرير المخاطر العالمية 2007 الذي اطلقه المنتدى مطلع العام الحالي.

وركز على العواقب المحتملة للعديد من المخاطر العالمية الكبرى على الشرق الاوسط كما القى نظرة معمقة على ما يعتقد انها اوسع مخاطر اربع تتهدد العالم وهي انهيار اسعار الاصول العالمية والهبوط القياسي للاقتصاد الصيني وتآكل العولمة وعدم الاستقرار الجغرافي الاستراتيجي.

ووضع التقرير لسيناريوهات اشار فيها الى غرق الاسواق العالمية غير المسبوق التي تشهدها بعض مناطق الشرق الاوسط، «لكن اذا ما قدر لهذه الاسواق ان تهبط بحدة فقد يؤدي ذلك الى تصدير التضخم وتآكل مدخرات المستقبل وبروز علامة استفهام حول دور الدولار».

ولفت التقرير الى سيناريو آخر مشخصا العلاقة بين الصين ودول المنطقة حيث اشار الى انكماش محتمل في الاقتصاد الصيني بينما يطرح السيناريو الثالث امكانية تاكل بنية العولمة وسؤالا حول كيفية تجاوب منطقة الشرق الاوسط.

وحول توقعات عدم الاستقرر الجغرافي الاستراتيجي عبر التقر عن الامل بأن الدور القيادي المتنامي لبعض دول الشرق الاوسط سيفتح الباب امام حوار واسع لنزع فتيل التوتر بشأن مايسمى برنامج التسلح النووي الايراني.

اما الخطر الرابع الذي يرتبط بها الشرق الاوسط فالمتعلقة بالجغرافيا السياسية وامن الطاقة وتغير المناخ بالاضافة الى المخاطر المتعلقة باختلال التوازن الاقتصادي العالمي بالاشارة الى ان الفائض الخارجي للمنطقة يتجاوز فائض الصين.

ويشير التقرير الى قدر من التباين والاختلاف بين دول المنطقة من حيث نقاط القوة والضعف، مؤكدا ان هذه الدول لن تتأثر بالمخاطر العالمية المستقاة من التقرير العالمي لعام 2007 بقدر المناطق الاخرى من العالم.

وقال إنه «في الوقت الذي تواجه المنطقة عددا من المخاطر العالمية فان لديها الكثير من الحلول لتلك المخاطر اذ تترابط اجزاؤها المختلفة بشبكات استثمارية وولاءات دينية وبني تحتية من انابيب النفط والغاز ومصادر المياه.

وبهذا الصدد يؤكد تشارلز ايمرسون من المنتدى الاقتصادي العالمي على اطر التعاون الاقليمي لبناء قدرات المنطقة. ويقول: «ان ادارة وكبح المخاطر العالمية يبدأ من فهم ماهية هذه المخاطر وكيفية ارتباطها بعضا ببعض والطريق التي تجعل بها العالم مكانا اكثر تعقيدا».