واصل الاحتلال الإسرائيلي حربه على قطاع غزة، حيث مزقت طائراته الحربية أجساد سبعة فلسطينيين سقطوا يوم أمس، ليرتفع عدد الشهداء إلى 11، إضافة إلى ارتفاع عدد الجرحى والمصابين، فيما توحدت فصائل المقاومة الفلسطينية في الرد على العدوان الإسرائيلي حيث أمطرت مستعمرة «سديروت» خلال تواجد رئيس وزراء الاحتلال ايهود أولمرت فيها، ما دفعه إلى الاحتماء داخل أحد البيوت المهجورة.
وشنت الطائرات الحربية للاحتلال سلسة غارات جديدة استهدفت مواقع تابعة لمقاومين وورش حدادة في أنحاء متفرقة من قطاع غزة ليرتفع بذلك عدد الشهداء إلى 11 وعشرات الجرحى. وقالت المصادر إن طائرات حربية إسرائيلية من طراز «اف 16» هاجمت بثلاثة صواريخ موقعا تابعا ل«كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»،
شرقي غزة فيما قصفت ورشة حدادة وتجمعا لمقاومين شرقي حي الشجاعية أسفرت جميعها عن سقوط 5 شهداء من «القسام» وعدد من الجرحى مشيرة إلى أن جثامين الشهداء كانت عبارة عن أشلاء متقطعة ومتفحمة.
وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة د. معاوية حسنين إن مستشفى «الشفاء» استقبل خمسة شهداء أشلاء، هم: أحمد رشدي صيام (23 عاماً)، أحمد صالح صيام (24 عاماً)، صالح جحا (24 عاماً)، وحاتم شعبان العمارين (25 عاماً)، ووليد الهجين (25 عاما).
وأضاف أنه وصل عدد من الجرحى جميعهم في حالات حرجة جداً، ومنهم من فقدوا أطرافهم نتيجة للقصف الصاروخي، موضحا ان غالبية المصابين من المدنيين الذين كانوا يحاولون إنقاذ الجرحى الذين أصيبوا في الصاروخ الأول.
وأكد أن سيارات الإسعاف لا تستطيع الوصول إلى أماكن القصف بسبب التحليق المكثف للطائرات الإسرائيلية واستهدافها أي شيء يتحرك. وذكر بيان لـ «كتائب القسام» ان «الشهداء الخمسة أعضاء في وحدة الرصد في كتائب القسام.
وفي وقت أسرت قوات الاحتلال تسعة مقاومين في الضفة الغربية.. ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوة للاحتلال أصابت فلسطينياً تم رصده لدى إلقائه زجاجة حارقة على الجنود في طولكرم الذين شنوا عملية عسكرية استهدفت الحي الشرقي للمدينة باعتقال الناشط في «كتائب الأقصى» شادي فؤاد عطية قرعان (24 عاماً)
وانسحبت بعد ساعات شنت خلالها عملية دهم وتفتيش لعدد من منازل الفلسطينيين قاموا خلالها بتكسير محتوياتها و تحطيم أثاثها ونوافذها. وتحدت المقاومة أمس الحرب على الشعب الفلسطيني بإطلاق أكثر من 20 صاروخا على النقب الغربى ومستعمرة «سديروت» خلال زيارة رئيس وزراء الاحتلال، فبعد دقائق من زيارة ايهود ولمرت إلى «سديروت» انهالت الصواريخ محلية الصنع على المدينة وأصابت كنيسا
فيما سقط صاروخ آخر قرب موقع «استراتيجي» في عسقلان التي انطلقت فيها صفارات الإنذار الأمر الذي دفع بأولمرت وحراسه إلى الدخول إلى احد المنازل والاحتماء به في المدينة. وقالت إذاعة إسرائيل إن إحدى القذائف سقطت على بعد 500 متر عن مكان تواجد أولمرت.
وفي السياق، قالت مصادر إسرائيلية إن ثلاثة صواريخ أطلقت من شمال قطاع غزة أصاب احدها كنيسا في سديروت وأدى إلى إصابة ثلاثة مستعمرين بجروح فيما سقط صاروخ آخر قرب مرفق استراتيجي في عسقلان.
وكان العشرات من سكان مدينة سديروت اقتحموا الخميس مكتب رئيس البلدية مطالبين بإخلائهم من المدينة التي تتعرض لسقوط الصواريخ الفلسطينية. وأضافت المصادر ان الكثير من سكان المدينة اقتحموا المكتب يصرخون في وجه رئيس البلدية قائلين: «نريد المغادرة».
وأكدت المصادر الصحافية ان وزارة الجيش الإسرائيلية أخلت الخميس «أكثر من ألف شخص ونقلتهم من المستعمرة إلى مراكز استجمام استأجرتها لهذه الغاية. وأفادت «القسام» أنها قصفت «سديروت» بـ 24 قذيفة صاروخية إضافة إلى 10قذائف هاون على موقع شرق غزة و أربعة صواريخ على مدينة عسقلان.
كما أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري لـ «اللجان المقاومة الشعبية» مسؤوليتها عن قصف معبر صوفا بصاروخين من نوع «ناصر» و«قدس« بالتعاون مع «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي».
كما قصفت الألوية تجمعا للدبابات الإسرائيلية المتمركزة بمحررة «دوغيت» شمال القطاع بقذيفتى هاون من العيار الثقيل 100 ملليمتر ومعبر كرم أبوسالم شرق مدينة رفح بصاروخين من طراز «ناصر 2« كما أعلنت «كتائب شهداء الأقصى» في فلسطين مجلس شورى مجموعات الشهيد أيمن جودة مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين من نوع «أقصى 2»
على موقع أبومطيبق شرق مخيم المغازي داخل الشريط الحدودي. وأضافت الكتائب في بيان لها ان القصف يأتى استمرارا لسلسلة حملة عاصفة الصيف وانتقاما لجرائم الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية ومسلسل الاغتيالات.
غزة ـ ماهر إبراهيم


