في أول رد على دعوة الرئيس صالح الموجهة للعلماء وتفويضهم في قضيه تمرد صعدة خاطب يحيى الحوثي علماء اليمن، وطالبهم في بيان أن يكون لهم موقف وأن يبذلوا الجهد لإيقاف نزيف الدم وإطفاء نار الحرب التي وصفها أنها حرب «لا مبرر لها»

وطالب بتسليم جثامين الضحايا بدون استثناء بما في ذلك إيضاح مصير حسين الحوثي وتسليمه لذويه حياً أو ميتاً، وصدور عفو عن جميع الحوثيين.. فيما كشف مصدر عسكري عن مقتل 120 عسكرياً بينهم لواء في الجيش اليمنى خلال معارك الأسبوع الماضي في صعدة فضلا عن العشرات من الحوثيين.

وفي بيانه الذي نشره موقع« مأرب برس» الاخباري على الانترنت أعلن الحوثي ردا على الرئيس على عبدالله صالح «وبما أن الرئيس أعلن أن ليس لنا مطالب، وقد فوضكم بمعرفتها وأعطاكم الصلاحية لحل ما بيننا وبينه،

فإننا هنا نعلن لكم مطالبنا على النحو التالي: إعلان رسمي لوقف فوري لإطلاق النار من الطرفين والإعلان الرسمي عن الدخول في مفاوضات. الموافقة على الوساطة القطرية لتقريب وجهات النظر وضمان تنفيذ الحكومة لما تلتزم به».

وشدد الحوثي على إدخال مساعدات طبية عاجلة للمنطقة بشكل كامل بما في ذلك الهلال الأحمر والصليب الأحمر الدولي وتسهيل انتقال الجرحى والمرضى من الطرفين إلى المواقع الطبية وفك الحصار عن المساعدات الغذائية لأهالي المنطقة. واشترط تكوين لجنة من الضمناء من مشايخ وأعيان القبائل وعلماء الشافعية والزيدية للإشراف على تطبيق البنود.

وطالب بعودة الجيش إلى مواقعه قبل نشوب الحرب الأولى باعتبار أن دوره محصور في حماية الوطن من الاعتداءات الخارجية. كما تضمن البيان عددا من المطالب منها «صدور عفو بقرار رئاسي يشمل كل مخالف من الطرفين منذ العام 2003 سواء المحكوم عليهم ومن هم تحت التحقيق والمحاكمة على خلفية الأحداث، أو من هم من عناصر الجيش. إطلاق الأسرى والمعتقلين من الطرفين.

وتسليم جثامين الطرفين بدون استثناء بما في ذلك إيضاح مصير حسين الحوثي وتسليمه لذويه حياً أو ميتاً». وشدد يحيى الحوثى على أن تتكفل الدولة رسمياً بإعادة إعمار المناطق المتضررة منذ الحرب الأولى ضمن جدول زمني محدد ومعلن.

وتتكفل بتعويض الدماء والمتضررين من الطرفين وفي إطار جدول زمني محدد سلفاً على أن يشمل التعويض المتضررين وظيفياً بأن تتكفل الدولة بتعويضهم مادياً ومعنوياً وإعادتهم إلى وظائفهم. كما طالب بصدور موافقة رسمية بتأسيس حزب سياسي مدني في ظل الدستور والقانون على أن ينتهي التأسيس في مدة أقصاها شهرين من صدور الموافقة، على أن لا يتم وضع شروط تعجيزية لذلك.

إلى هذا، نقلت وكالة «اسوشيتدبرس» عن مصدر عسكرى يمني قوله إن معارك الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل 120 عسكريا بينهم ضابط كبير برتبة لواء كما قتل العشرات من المتمردين في صعدة». وأضافت أن زعماء عشائريين ابلغوا مراسلها في صنعاء احمد الحاج أن« سبع محطات وقود التهمتها النيران خلال المعارك بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين في ساعة مبكرة من فجر الجمعة».

وقال مصدر دبلوماسي غربي لـ «أسوشيتدبرس» إن «وفداً دبلوماسيا غربيا نصح الرئيس اليمني علي صالح باللجوء إلى الحل السلمي وإجراء محادثات مع المتمردين ووقف الخيار العسكري» لكنه أوضح أن صالح «بدا غير متحمس للخيار الدبلوماسي».