قتل ثلاثة جنود أميركيين وجرح رابع في هجوم استهدف دوريتهم في جنوب بغداد حيث كثفت القوات الأميركية عملياتها بحثا عن ثلاثة جنود مفقودين منذ نحو أسبوع.. فيما طالب قائد سلاح مشاة البحرية الأميركي (المارينز) بوقت يصل إلى 10 سنوات «لمكافحة التمرد» في العراق،

أما ميدانيا أيضاً قتل أكثر من سبعة عراقيين في هجمات متفرقة بينها تفجير انتحاري بسيارة ملغومة استهدف نقطة تفتيش تابعة للشرطة في منطقة «مثلث الموت» جنوب العاصمة العراقية. قال الجيش الأميركي في بيان أمس إن ثلاثة من جنوده قتلوا وجرح آخر اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم جنوب بغداد الخميس.

وأوضح ان الهجوم وقع بينما يشارك آلاف الجنود بعمليات البحث عن الجنود الثلاثة المخطوفين في جنوب بغداد، دون أن يؤكد ما إذا كان القتلى من الجنود الذين يشاركون في عمليات البحث. في هذه الأثناء، يواصل آلاف الجنود الأميركيين عمليات البحث عن ثلاثة من زملائهم خطفوا في مدينة المحمودية جنوب بغداد خلال هجوم تعرضوا له يوم 13 من الشهر الجاري وقتل فيه أربعة آخرون ومترجم عراقي.

وقال الكولونيل مايكل كيرشاو قائد اللواء الذي ينتمي إليه الجنود المفقودين إن «قوات اللواء ومنذ اختفاء الجنود يواصلون عمليات البحث بصورة دؤوبة». وأضاف «منذ ان ابلغنا بوقوع الحادث، قمنا بتطويق المنطقة المحيطة وبدأنا البحث عنهم». في غضون ذلك، قال قائد سلاح مشاة البحرية (المارينز) الجنرال جيمس كونواي إن الجيش الأميركي يحتاج إلى وقت في العراق اكبر مما يرغب الشعب الأميركي في منحه إياه.

وأوضح كونواي أن «الفرق في الوقت الذي نحتاج إليه نحن في الجيش من اجل النجاح في العراق والوقت الذي يرغب مواطنونا في منحه كبير إلى درجة تثير الإزعاج»، وأشار إلى أن عمليات الجيش لمكافحة التمرد المسلح يمكن ان تستمر ما يصل إلى تسعة أعوام أو عشرة.

وتابع قائلاً إن «هناك رغبة اقل في بلادنا عما نعتقد نحن في الجيش إننا نحتاج إليه لمواصلة هذا النوع من الجهد خلال تلك الفترة الزمنية». وعلى ذلك لم يعلق كونواي على مدى الفترة الزمنية التي ربما تقضيها القوات الأميركية في العراق أو إلى أي مدى يعتقد هو أنها يجب أن تبقى لتأمين البلاد ومساعدة العراق على بناء جيشه.

ولكنه قال إن الولايات المتحدة تتحرك في إطار زمني اقصر كثيرا مما هو عند القاعدة. وأضاف: «تعرفون..المدى الزمني للأشرار 100 سنة. ولكن بالنسبة لنا فانه على الأرجح أقل من عامين في هذه المرحلة». من ناحية أخرى، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل سبعة أشخاص بينهم أربعة من قوات الأمن احدهم ضابط في الجيش وجرح آخرون في هجمات متفرقة في العراق.

وقال الملازم كامل الشمري من الشرطة ان «انتحاريا يقود سيارة مفخخة فجر نفسه عند نقطة تفتيش للشرطة في منطقة جرف الصخر (جنوب بغداد) ما أسفر عن مقتل ثلاثة منهم وإصابة اثنين آخرين بجروح». وتقع منطقة جرف الصخر فيما يسمى «مثلث الموت» الذي خطف فيه الجنود الأميركيون الثلاثة السبت الماضي.

وفي كركوك شمال شرقي بغداد، أعلن النقيب هيوا شيرزاد من شرطة المدينة «مقتل الملازم أول اكو شكر صابر في الجيش العراقي في هجوم مسلح على الطريق الرئيسي شمال كركوك»، موضحاً أن «المسلحين هاجموا صابر سيارة تقل صابر عند ناحية شوان واردوه قتيلا».

وأصيب ثلاثة أشخاص بينهم امرأتان بجروح في انفجار عبوة ناسفة في حي واحد اذار جنوب كركوك، وفقا لمصدر في الشرطة. كما أدى انفجار عبوة ناسفة قرب سيارة مدنية وسط قضاء الحويجة غرب كركوك إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح..

إلى ذلك، أعلن النقيب عبد الحسين محمد من الجيش العراقي ان «مسلحين يرتدون زي الجيش نصبوا حاجزا على الطريق العام بالقرب من منطقة العظيم (150 كيلومتراً شمال بغداد واختطفوا 12 شخصا الخميس».