فرض فرانسوا فيون الذي عينه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رئيسا للوزراء أمس، نفسه خلال سنتين بمثابة مهندس الاصلاح في العمق الذي يريده الرئيس الجديد. وعلى عكس ساركوزي، «الرجل المستعجل»، فان فيون، رجل القانون البالغ من العمر 53 عاما ووالد خمسة اولاد، هاديء ومعروف بفاعليته في العمل. وقد برز خصوصا من خلال عملية اصلاح قانون التقاعد التي قادها في 2003 عندما كان وزيرا للشؤون الاجتماعية.
وشخصيته القوية كان يمكن ان تتسبب بنزاعات بينه وبين ساركوزي. فهو يتمتع باناقة وحس فكاهي يقال انهما يشبهان اناقة البريطانيين وطبعهم، علما انه متزوج من بريطانية من ويلز. وهو معروف باعتداله، حتى ان البعض يصفه ب«الديغولي الاشتراكي».
وفيون معجب بكتابات شاتوبريان. وهو هاو تسلق وكرة قدم وسباق سيارات. ويشارك كل سنة في سباق مان الممتد على 24 ساعة في سيارة فيراري. وهو معروف بتفضيله الحوار ومناقشة الافكار. ويقول احد اصدقائه أنه ليس من النوع الذي يقيم شبكة مساعدين وموظفين من حوله، بمعنى انه لا يريد ان يخلق اقطاعيات.
وينظر اليه اجمالا على انه رجل سياسة فاعل ولكن شديد الحذر احيانا. الا ان فيون، العضو في مجلس الشيوخ الفرنسي، قادر احيانا على احداث مفاجآت. فقد تعرض لانتقادات حتى من اعضاء حزبه عندما اقترح المضي في اصلاح التقاعد ليشمل الانظمة الخاصة التي يفيد منها 1, 6 ملايين من الموظفين العامين القدامى، الامر الذي وصفه اليسار ب«الاستفزاز».
واضطر في ربيع 2005 عندما كان وزيرا للتعليم الى التراجع واعادة النظر في مشروع له حول التعليم، في مواجهة اقدام التلامذة على تنظيم تظاهرات واغلاق عدد من المدارس. وقد استبعده رئيس الوزراء آنذاك دومينيك دو فيلبان في يونيو 2005 من الحكومة، ما دفعه الى الانضمام الى ساركوزي.
