يلتئم لم شمل قادة الدول العربية مع قادة العالم لثلاثة أيام ابتداءً من اليوم الجمعة في الأردن، للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي ـ دافوس البحر الميت ـ حول «الشرق الأوسط 2007»، لبحث سبل ترويج التنويع الاقتصادي والسلام في المنطقة.

وسيفتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، فعاليات هذا المنتدى المهم في البحر الميت (40 كيلومترا) غرب العاصمة الأردنية، والذي يتزامن مع انعقاد مؤتمر مجموعة الدول الإحدى عشرة «ا11». وحسب تأكيدات حصلت «البيان» عليها من مصادر في المنتدى، فإن إعلاناً مهماً وجديداً سيتم الكشف عنه

ويتعلق بمشروع «قناة البحرين». ويربط هذا المشروع «الذي أثار جدلاً واسعاً على الصعيدين المحلي والعربي» البحر الميت بالبحر الأحمر، ويقام بشراكة فلسطينية- أردنية - إسرائيلية. كما يهدف إلى «معالجة التدهور البيئي لمنطقة البحر الميت وتحلية المياه، بالإضافة إلى توليد الطاقة كبدائل إضافية».

وشهد ديسمبر الماضي، إطلاق دراسات الجدوى للمشروع بتمويل فرنسي وياباني وأميركي وهولندي، بكلفة 15 مليون دولار وبرعاية البنك الدولي. ورفض وزير المياه والري الأردني م. محمد ظافر العالم، ل«البيان» الحديث عن المشروع،

مكتفياً بالإشارة إلى أن «القيادات المشاركة في مؤتمر دافوس الاقتصادي هم المخولون بالإعلان عن هذا المشروع، إضافةً إلى الإعلان عن مشروعات كبرى تتعلق بقطاعات أخرى». وعلى هامش أعمال المنتدى، ستطلق العديد من المشروعات الاقتصادية بشراكات إقليمية وعالمية، إضافةً إلى احتمالية أن يشهد لقاءات سياسية حوارية رسمية بين العديد من الدول.

ويهدف المنتدى، وفق نشرة إعلامية حصلت «البيان» عليها، إلى «تعزيز التنوع والتعاون الاقتصادي في هذه الفترة التي تشهد ازدهاراً عظيماً للاقتصاد في المنطقة، إلى جانب التشديد والتأكيد على ضرورة وأهمية تحقيق السلام والأمان لشعوب الإقليم التي تتميز وتتمتع بتنوع وتعدد ديني وعرقي فريدين».

ويرى محللون أن هكذا تظاهرة «لم تهيئ المناخ والبيئة المناسبة للتفاعل والتلاقي، سواء على الصعيد الاقتصادي أو على الصعيد السياسي، ويلفتون إلى الأزمة التي تعيشها عملية السلام في المنطقة، والتي تعتبر كلمة السر لإطلاق التعاون بين دول الإقليم».

ويلفت خبراء اقتصاديون إلى «التراجع الذي يظهره تقرير البنك الدولي المتعلق ببيئة الأعمال، والذي يقيس الأداء في 175 دولة، من بينها دول المنطقة، في مرتبة العديد من دول المنطقة، وخاصةً في مجالات إجراءات تنفيذ الأعمال والإجراءات البيروقراطية».

ويتطرق المشاركون إلى التعاون المشترك بين قطاعي التقنية والتعليم في سبيل مساعدة البلدان النامية على مواجهة التحديات، حيث تسعى العديد من الشركات العالمية، كشركة إنتل، إلى الوصول للأجيال الشابة. وعلى هذا الصعيد، يلقي نائب رئيس شركة إنتل لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا غوردون غرايليش، كلمة في ندوة «التقنية وتسخير الإمكانيات الجديدة»،

وندوة «البيئات الرقمية الناشئة: مدلولاتها في الشرق الأوسط»، اللتان ستعقدان ضمن فعاليات منتدى البحر الميت، يتناول فيهما عدداً من الأفكار والآراء والمقترحات التي ترتقي بمستوى الأجيال الشابة وتساعدهم في فهم أهمية التقنية في التعليم.

وكان مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، الرئيس التنفيذي البروفيسور كلاوس شواب أعلن من جنيف منتصف الأسبوع، أن «الأردن سيكون المقر الإقليمي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط». وارجع شواب ذلك إلى نجاح عقد المنتدى في منطقة الشرق الأوسط، عبر السنوات الماضية، بحيث تكاملت فيه الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

هذا ويشارك ما يزيد على 1500 شخصية في المنتدى الذي يحمل هذا العام شعار «تفعيل التعددية»، منها 1000 رجل أعمال و115 شخصية رسمية من رؤساء دول وحكومات ووزراء، إضافةً إلى العديد من القيادات الشابة ورؤساء المنظمات الأهلية.

وقد خصص للمنتدى رأس مال يتجاوز 30 مليون دينار، حيث يضم نحو 25 قاعة مخصصة لعقد اللقاءات والاجتماعات والندوات، إلى جانب مركز إعلامي يتسع لنحو 350 إعلامياً، فضلاً عن قاعة مخصصة للبث الفضائي المباشر.

عمان ـ لقمان اسكندر