دعا رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق قدومي «أبو اللطف»، قادة الفصائل الفلسطينية إلى اجتماع فوري لإعادة بناء وتفعيل المنظمة،في ظل تدهور الوضع الأمني الداخلي، ونفى وجود أي خلاف بينه وبين رئيس السلطة الوطنية محمود عباس«أبومازن».

وتطرق قدومي في مؤتمر صحافي عقد أمس في نادي دبي للصحافة إلى الظروف التي وصفها بالمأساوية التي تمر بها القضية الفلسطينية واقتتال الاخوة في غزة، «هذا الاقتتال الذي لا يخدم إلا إسرائيل والولايات المتحدة وهذا الأمر يساعد إسرائيل على تثبيت أقدامها في أرضنا وفي سياستها التوسعية».

ووصف السلطة الفلسطينية بالوهمية «فلا سيادة ولا استقلال لهذه السلطة لأنها لا تملك قراراتها ولا سياستها. هذه السلطة لم تقدم للشعب الفلسطيني ما يقال إنها خدمت هذا الشعب، بل بالعكس لقد احكم الحصار على الشعب الفلسطيني بحجة وجود حركة حماس»

كذلك انتقد أبواللطف حركة «حماس» وقال إنها «رفعت شعار المقاومة ولكنها على ما يبدو أخطأت في الموافقة على الهدنة مع إسرائيل، المقاومة مشروع فدائي والسلطة جاءت نتيجة اتفاقات أوسلو بكل مفاهيمها والتي رفضت إسرائيل حتى أن تنفذها».

وأضاف «إذا كنا نريد أن نستعيد وطننا فعلينا إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية كوسيلة حتمية وحيدة في سبيل أن يزال الاحتلال ولدينا القناعة الكاملة أن الإسرائيلي الذي اغتصب هذه الأراضي لا يمكن أن يتخلى عنها من دون المقاومة المسلحة». وضرب مثلا بفيتنام حيث كان هناك 23 فصيلا مقاوما لكن تحت قيادة واحدة وبرأس واحد.

وبشأن تفعيل منظمة التحرير «نحن ندعوإلى اجتماع فوري لأخوتنا الأمناء العامين في الفصائل لبناء منظمة التحرير الفلسطينية لأنها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وهي المرجعية السياسية والتشريعية لمنظمة التحرير لأن السلطة الفلسطينية حسب المادة السادسة ليس لها صلاحيات ولا مسؤوليات في المجال الخارجي ومع الأسف اتخذت هذه السلطة ليتلهى بها البعض

كما أن المعونات التي كانت تقدم للسلطة استخدمت كأساليب للضغط السياسي على المقاومة الفلسطينية منظمة التحرير معترف بها في الأمم المتحدة هذه السلطة ليست هي السلطة التي يمكن أن تمثل الشعب الفلسطيني». وتابع «وفي نفس الوقت بدأوا يحاصرون هذه السلطة محاصرة محكمة من أجل أن يخضعوا الشعب الفلسطيني لما يقدموه من مشاريع تسوية».

وقال انه لا توجد خلافات بينه وبين أبو مازن «لكن بصفتي أمين سر للجنة المركزية لمنظمة التحرير رشحت أبو مازن ليكون رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة. وقال «أنا من المعارضين لأوسلو وأبومازن مع أوسلو». وتابع« أبو مازن حتى يضع حدا للخلافات أصدر تعليمات للجامعة العربية ودول عدم الانحياز تفيد أن «أبو اللطف» هو المسؤول عن العلاقات الخارجية.

دبي ـ أسماء المنصوري