أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، على انه لن يسمح باستخدام الأراضي الأردنية لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، معربا عن ترحيبه بزيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى بلاده إذا أراد ذلك، وحذر من استمرار الاقتتال الفلسطيني الداخلي في قطاع غزة، مؤكدا لقاء الرئيس الفلسطينيين محمود عباس «أبو مازن» غداً الجمعة.
وقال عبدالله الثاني في حديث لصحيفة «العرب اليوم» إنه «إذا حدثت ضربة عسكرية أميركية لإيران فان الجميع في المنطقة سيدفع الثمن». وأضاف «نحن نشجع إيران والولايات المتحدة على فتح قنوات حوار تفضي إلى إيجاد حل لمشكلة المفاعل النووي الإيراني».
وشدد على ضرورة أن « تكون خالية من الأسلحة النووية التي تهدد مستقبل الشعوب وأمنها واستقرارها»، وتابع «لا بد من التزام الجميع بالقوانين الدولية التي تحرم وجود مثل هذه الأسلحة». ورحب بزيارة يقوم بها نجاد للأردن، وقال «أبوابنا مفتوحة للجميع والكل مرحب به».
وحذر من أن «الاقتتال الداخلي بين الفصائل الفلسطينية لا يخدم إلا إسرائيل ويؤثر على مستقبل فلسطين». وقال «في هذا الوقت الذي يعتبر أهم وقت في تاريخ الفلسطينيين فان الأزمة بين حركتي (فتح) و(حماس) تؤثر على مستقبل فلسطين». وأضاف «أنا قلق كثيرا بسبب الخلافات الداخلية الفلسطينية التي لا تخدم إلا إسرائيل ونحاول مع دول عربية مثل السعودية العمل على تخفيف الحساسيات بين الأطراف الفلسطينية».
وأوضح انه يخشى انه «إذا استمرت الخلافات أن يؤثر ذلك سلبا على التقدم في عملية المفاوضات».وقال انه «سيلتقي الرئيس (أبو مازن) غدا الجمعة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بعد ثلاثة أيام على محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في مدينة العقبة على شاطئ البحر الأحمر جنوب الأردن الثلاثاء.
وشدد على أن «الوقت ليس في صالحنا. هناك متغيرات وظروف جديدة تظهر على الساحة»، مؤكدا من جديد ما قاله خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي.وبشأن الجهود لعقد اجتماع بين «أبو مازن» وأولمرت، قال «سألتقي الرئيس الفلسطيني الجمعة وإذا كان هناك مجال سنجمعهما معا». وأضاف «نأمل أن يتم اللقاء»، مؤكدا على أن «الأردن مصمم على ردم الهوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين».
وأوضح «إذا فشلت جهود السلام أو أفشلت إسرائيل هذه الجهود فهي الخاسرة بعد الفلسطينيين»، مشيراً إلى انه «إذا فشلت هذه الجهود فان لدينا استراتيجيتنا للتعامل مع هذا الواقع».
عمان ـ لقمان اسكندر