عقد رئيس أركان القوات المسلحة القطرية اللواء الركن حمد العطية صباح أمس، اجتماعاً مع القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» الفريق أول لانس سميث لتدارس سبل التعاون بين الطرفين، فيما أكد «الناتو» أن النقاش تركز على تحديات انتشار الأسلحة النووية في المنطقة، نافيا أن يقوم بأي دور محل القوات الأميركية في العراق.
وجرى في مقر قيادة الأركان القطرية اجتماع بين اللواء العطية وسمث، استعرضا خلاله العلاقات الثنائية بين قطر والحلف والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها.ونفى رئيس اللجنة العسكرية في الحلف الجنرال راي هينولت (كندي)، والذي حضر الاجتماع لـ «البيان»، أية خطط ل«الناتو» لتكون بديلا للوجود الأميركي في العراق، في حال انسحبت القوات الأميركية من هناك.
وردا على سؤال عن الضغوط السياسية المتواصلة على إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، بضرورة الانسحاب من العراق قال إن «الدور الذي وافق (الناتو) على أدائه في العراق، يتمثل في تدريب القوات المحلية وتأهيلها، بالإضافة إلى دعم جامعة الدفاع القومي، وأن دور (الناتو) لن يتعدى ذلك»، مشيرا إلى «عدم وجود خطط تتجاوز هذه الميادين».
وكشف عن أن «الحلف يتدارس مع القادة العسكريين الخليجيين في الدوحة مسألتي الإرهاب، وانتشار الأسلحة النووية»، نافيا في الوقت نفسه «وجود أية خطط عسكرية لدى الحلف إزاء التوتر الذي تشهده المنطقة على خلفية الأزمة النووية بين إيران والغرب».
وشدد على أن «الجهود التي تتم حاليا لحل الأزمة تتصل بالجانب السياسي فقط». لافتا إلى «مراقبته لمناورات (حسم العقبان 2007)، التي جرت في قطر على مدى الأيام الماضية»، مشيرا إلى أن «المناورات الخليجية لم تشهد مشاركة من قبل قوات الحلف إلا أننا كنا طرفا في ورشة العمل، وهي اجتماع اللجنة التنفيذية بين قيادة (الناتو) وقادة الجيوش الخليجيين، والذي التأمت أعماله خلال اليومين الماضيين».
وأوضح أن «مشاركته هذه هي الأولى لقائد عسكري من الحلف على هذا المستوى في الاجتماعات المذكورة»، منوها بأن الاجتماع عقد في سياق «مبادرة الناتو ـ اسطنبول للتعاون». وقال إن «الفرصة سنحت في اجتماع اللجنة التنفيذية لتدارس التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة مع قادة الجيوش الخليجيين». وأضاف أنه «استمع لآراء المسؤولين العسكريين الخليجيين، وما يمكن أن يقدمه (الناتو) لمواجهة هذه التحديات من خبرات»، منوها إلى «مساعدات تتمثل في التدريب الذي يوفره الحلف للقوات الخليجية، وتعزيز وحدات الاتصال مع دول المنطقة في علاقة مع عمل الحلف في أفغانستان».
وأوضح أن «الحلف يسعى للبقاء المدة المطلوبة في المنطقة بناء على دعوة الحكومة الأفغانية، وقرارات مجلس الأمن الدولي، وذلك لضمان الأمن والاستقرار فيها»، لافتا في الوقت نفسه إلى الدعم الذي توفره الدول الخليجية لمهام الحلف في أفغانستان.
وشدد أيضا على أن «قيادة الحلف العسكرية متواجدة في الدوحة من أجل الاستماع لآراء الدول الخليجية»، وتابع أنه « سيجري إنشاء كلية الشرق الأوسط للتدريب العسكري، ضمن فروع كلية الدفاع التابعة للحلف في روما، بالإضافة إلى تأسيس مركز (الناتو للتعليم) الاستراتيجي، والذي قد يتخذ من إحدى الدول الخليجية أو العربية مقرا له».
وبشأن أفغانستان، قال إن «الدول الأعضاء في الحلف، والمشاركة في العملية العسكرية في أفغانستان، لبت دعوة قمة ريغا (لاتفيا) لزيادة عدد القوات المتواجدة في هذا البلد»، مشيرا إلى أنه «جرت زيادة ملحوظة في عدد القوات منذ تلك القمة»، وقدر الزيادة بنحو سبعة آلاف جندي، مؤكدا على أن «هذه الزيادة ساعدت بشكل كبير على ضبط الأوضاع في أفغانستان».
وأشار إلى أنه «لا يوجد تاريخ محدد لانتهاء بقاء (الناتو) في أفغانستان، أو لوصف المهمة العسكرية لهذه القوات بأنها ناجحة». وشدد على أن «مشاركة الناتو في المهمة العسكرية في أفغانستان إنما جاءت من رغبة 26 دولة عضوا في الحلف بالإضافة إلى الدول المساهمة في العملية الحالية». وأكد على أن «قراراً بالانسحاب يجب أن يتخذ بالطريقة ذاتها التي وضعت قرارا بالمشاركة في المهمة».
الدوحة ـ أيمن عبوشي
