اعتلى عشرات القناصة الأبراج المرتفعة في غزة ليطلقوا النار على كل من يجرؤ على الخروج، فيما سيطر الرعب على سكان المدينة بعد هجوم نفذته عناصر مسلحة من حماس على منزل قائد الأمن الداخلي الفلسطيني فجر الأربعاء.

وتمركز القناصة من أفراد حركة حماس والأجهزة الأمنية على الأبنية العالية وخلف التلال الرملية أو على حواجز عسكرية انتشرت في كل الطرقات والشوارع. وقالت أم محمد (40 عاما) «نعيش في مدينة أشباح مدينة موت لا يستطيع احد أن يطل من الشرفة أو أن يقف مقابل النافذة أو الباب لأنه يتعرض لإطلاق النار العشوائي من القناصة الذين يعتلون الأبراج».

وتابعت هذه المرأة وهي أم لستة أولاد تسكن في منطقة تل الهوا الساحلية جنوب غزة التي شهدت اعنف الاشتباكات «كنا نعتقد أنها منطقة آمنة.. إننا في حظر تجول بقوة السلاح. لم يكن الوضع هكذا في عهد الاحتلال الإسرائيلي».

وأضافت أن «الخروج غير مسموح حتى للأطفال والنساء. الوضع اليوم أسوأ أكثر من أي وقت مضى وأطفالنا لم يناموا حتى هذه اللحظة». وأكدت أن الأطفال «في وضع نفسي سيئ يبكون ونعيش جو توتر وخوف ورعب.. نريد الخروج من المنزل واللجوء إلى منطقة أكثر أمانا ولكن إذا خرجنا ممكن أن نموت جميعا».

وقال ابنها محمد (14 عاما) وهو في الصف التاسع «نمر في فترة امتحانات نهاية عام الدراسي وبسبب القصف لا نستطيع التركيز في الدراسة ولم نذهب إلى الامتحانات وأصبح مستقبلنا مهددا». وروى انه تعرض لإطلاق النار. وقال «كنت أقف قرب النافذة وصوب احد القناصة سلاحه تجاهي وركضت نحو والدي».وأغلقت جميع المرافق خصوصا المدارس والجامعات والمؤسسات الرسمية والخاصة.كما علقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الانروا) أعمالها في قطاع غزة لخطورة الوضع الأمني.