حض الشيخ حميد الهايس رئيس مجلس إنقاذ الأنبار الذي يقاتل تنظيم القاعدة في غرب العراق القوات الأميركية على التعامل بصرامة أكبر مع المسلحين، وقال خلال لقاء مع وكالة فرانس برس في بغداد: «الأميركيون لطفاء جدا بالتعامل مع الإرهابيين لدى اعتقالهم».وأضاف «أقول للأميركيين دائما لماذا تعتقلون العدو؟ دعوهم لنا، لا تعتقلوهم».

ويتابع «لدينا في قانون العشائر وهو تقليد لا يمكن أن يتغير أن القاتل يجب أن يقتل» مضيفا «وإذا لم نستخدم هذه القوة ضد الإرهابيين سينتشر الإرهاب أكثر».والهايس زعيم قبلي يترأس «مجلس إنقاذ الأنبار» الجناح المسلح لمجلس «صحوة الأنبار» وهو تحالف لعشائر سنية عربية في محافظة الأنبار يقاتل تنظيم القاعدة في المناطق الصحراوية الغربية في العراق بدعم من الحكومة العراقية.

والأنبار أكبر محافظات العراق وذات غالبية عربية سنية، تشهد هجمات متكررة ضد القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية. وكان أهالي الأنبار يدعمون هذه الهجمات لكن الوضع تغير الآن بعدما أصبحت هجمات القاعدة تستهدف المدنيين وشيوخ العشائر الأمر الذي اغضب سكانها بالإضافة إلى تدخلاتها في فرض أحكام شرعية على المواطنين.

ومنذ أكتوبر الماضي، بدأ تحالف من شيوخ العشائر بجمع أبنائهم ودفعهم إلى التطوع في الشرطة ووحدات طوارئ تقاتل حاليا إلى جانب القوات الأميركية والجيش العراقي. ووصف قائد القوات الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس التغير الذي جرى في الأنبار بأنه «مذهل».

وأعرب الهايس عن فخره بالانتصارات التي حققها مقاتلوه ضد عناصر القاعدة. ويوضح انه يحتاج تمويلا وسلاحا وصلاحيات أكثر لمقاتليه من اجل انجاز مهمتهم. ويقول «لدينا في معتقلاتنا اليوم أكثر من 500 سجين، بينهم مصريون وليبيون وسوريون، لكن معظم المقاتلين العرب يقتلون في المواجهات مع مقاتلينا لذا فإن معظم السجناء هم عراقيون».

وأكد أن «السجن خاضع للحماية من قبل الشرطة التي شكلناها من قبل أفراد عشائرنا». وأضاف أن «التحقيق مع هؤلاء سريع جدا، لأننا نملك المعلومات كاملة عن كل معتقل قبل القبض عليه، لذا لا نحتاج إلى تحقيقات مطولة» وقال «لدينا كادر امني منظم بصورة كبيرة خاص بالتحقيق».

وأوضح «لدينا 1600 ضابط متخرج من الأكاديميات العسكرية، لدينا المهارة في هذه المجالات، لكن لا نزال نحتاج إلى أموال وأسلحة وصلاحيات كاملة».وقال إن «الأميركيين لا يعرفون الإرهابيين مثلما نعرفهم نحن (...) فقد اعتقلنا احد أكثر الإرهابيين خطورة بعدما تم إطلاق سراحه من قبل الأميركيين».

وأضاف «سألناه خلال التحقيق، كيف أطلق سراحك الأميركيون وأنت إرهابي خطير؟ فأجاب: كذبت عليهم فصدقوني وأطلقوا سراحي».ويتابع «نحن نعرف الإرهابيين الذين نعتقلهم حق المعرفة ونقول له خلال التحقيق أنت قتلت فلانا وفلانا، لذا يجب أن تقتل (...) نحن نعرف ان هذا خارج عن القانون لكن هذا تقليد عشائري».

ويجيب الهايس الذي يرتدي الزي الغربي على سؤال حول عدد الذين كانوا يعملون مع المقاومة قبل التحاقهم بمجلس إنقاذ الأنبار فقال « خمسون بالمئة وربما أكثر».وفي رد له على سبب تغير وجهة نظرهم قال: «بسبب سلوك القاعدة (....) ان القاعدة لا تميز بين البريء والمذنب، لقد قتلوا الشيوخ وبدؤوا يقتلون الجميع من دون استثناء».