أكدت لجنة من البنك الدولي أن رئيسه بول وولفويتز، انتهك القواعد المتبعة في هذه المؤسسة المالية بمنحه صديقته علاوة كبيرة على الراتب وطلبت بحث مصيره في البنك، فيما أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه مستمر في دعم وولفويتز الذي يواجه خطر الإقالة من منصبه.
وجاءت استنتاجات اللجنة واضحة بقولها إن وولفويتز (63 عاما) انتهك فعلا قواعد البنك الدولي بقراره منح صديقته شاها رضا زيادات كبيرة على راتبها. وكانت اللجنة صارمة في استنتاجاتها عندما أوصت المجلس الإداري بمناقشة ما إذا كان وولفويتز قادراً على ممارسة الدور القيادي المطلوب منه لضمان مواصلة البنك الدولي قيامه بوظيفته على أكمل وجه.
ويملك المجلس صلاحية إقالة الرئيس لكن هذا لم يحدث في تاريخ المؤسسة التي أنشئت في أعقاب الحرب العالمية الثانية بهدف مكافحة الفقر في العالم. وقالت مصادر دبلوماسية إن التكتيك المتبع يقوم على دفعه إلى الاستقالة أمام الأدلة التي تم جمعها ضده دون اللجوء إلى التصويت داخل المجلس.
لكن وولفويتز لا يزال يحظى بتأييد أميركي. وتحتاج الولايات المتحدة المساهم الرئيسي في البنك حيث تملك 4,16% من الأصوات، إلى دعم دول أخرى في حال التصويت حتى لا تتم إقالة الرئيس. ومن جانبه، أعلن الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو الرئيس بوش مستمر في دعم بول وولفويتز.
ورفض سنو القول صراحة ما إذا كان بوش يعتبر أن من الضروري بقاء وولفويتز في منصبه إذا ما اجري تصويت على الثقة في البنك الدولي لمصلحة وولفويتز أو ضده. أما نائب الرئيس ديك تشيني فكان أكثر وضوحا. وقال تشيني أول من أمس «اعتقد أن بول هو احد الناشطين الأكثر جدارة الذين عرفتهم وعملت معهم طوال سنوات. واعتقد انه رئيس جيد جدا للبنك الدولي وآمل في أن يتمكن من الاستمرار في منصبه».