أسقط مجلس النواب البحريني في جلسته الاعتيادية أمس طلب استجواب كتلة الوفاق النيابية وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة إلى اللجنة المختصة بالاستجواب بعد أن فشلت كتلة الوفاق صاحبة طلب الاستجواب في الحصول على الـ 21 صوتاً الكفيلة بتمريره.

وحصلت كتلة الوفاق على 20 صوتاً (17 من نوابها واثنان من المستقلين إلى جانب صوت رئيس المجلس خليفة الظهراني)، في حين وقفت كتل الأكثرية النيابية: الأصالة، والمنبر، والمستقبل وباقي المستقلين ضد تمرير طلب الاستجواب الذي بحسب قولها تشوبه شبهات دستورية وسياسية، وهو الأمر الذي يتوافق مع رأي الحكومة والتي تقدمت بموقف من الاستجواب في الجلسة الماضية تمحور في أن استجواب الوفاق يحتوي على مخالفات دستورية جوهرية.

من جانبها، رأت جمعية الوفاق عقب انتهاء الجلسة أن «ما جرى من إسقاط المجلس طلب استجواب عطية الله المتهم بمخالفة الدستور والفساد المالي واستغلال النفوذ وشبهة الثراء غير المشروع يفيد أن هناك رسالة مفادها أن مجلس النواب الحالي لا يريد أن يتحمل مسؤولية الإصلاح ومحاربة الفساد ودفع ضريبتهما».

وقالت إنه «إذا استمر هذا السلوك من المجلس النيابي في عرقلة التحركات الوطنية الرقابية على السلطة التنفيذية ومحاسبتها على المخالفات فمن المؤكد أن القضايا الجوهرية التي يتطلع شعب البحرين لحلها من قبيل المحافظة على الثروة الوطنية وما تبقى من أراضي البحرين ومياهها والقضاء على الفساد المالي والإداري ومحاربة أصحاب النفوذ وغيرها ستبقى تراوح مكانها وسيرث الجيل القادم واقعا سيئا من رداءة الخدمات الإسكانية والتعليمية والصحية وغيرها وعرقلة محاسبة المفسدين».وأكدت على أن جميع خياراتها ستكون مفتوحة للتصدي للفساد بكافة الوسائل المشروعة التزاما منها بما تعهدت به أمام المواطنين.

المنامة ـ غازي الغريري