قال فارون يمنيون من جحيم المعارك الدائرة بين الجيش اليمني والمتمردين من أتباع الحوثي في محافظة صعده، إن العشرات سقطوا بين قتيل وجريح يوم الاثنين في مواجهات هي الأعنف منذ نحو شهر بين الجانبين حيث تسعى القوات الحكومية للقضاء على المتمردين مع حلول احتفالات البلاد بذكرى توحيد شطريه.
وحسب هؤلاء فإن الهدوء الذي ساد مختلف مناطق القتال خلال الأسبوع الماضي مطلع الأسبوع الحالي كان بهدف إعادة قوات الجيش تغيير خططها الهجومية وان الـ 48 ساعة الماضية شهدت أقوى هجوم على مواقع التمرد حيث سقط العشرات بين قتيل وجريح. وذكرت صحيفة «الأيام» أن قوات الجيش خسرت في هذه المعارك على اقل تقدير 40 قتيلاً و130 جريحاً في حين سقط عشرات القتلى والجرحى من عناصر الحوثي في حين تستمر المواجهات على طول مناطق التمرد حيث لا يزال المتمردون يسيطرون على أربع من مديريات المحافظة.
إلا أن مصادر قبلية قالت إن عدد ضحايا المواجهات في فترتي النهار والمساء تجاوز الـ 200، وان الجثث تناثرت في المرتفعات وفي وسط المزارع وبين القرى التي هجرها أصحابها خشية على حياتهم، وأوضحت أن من بين القتلى والجرحى عددا من كبار ضباط الجيش بينهم بعض قادة الوحدات العسكرية بالإضافة إلى بعض من كبار قادة عناصر الحوثي.
وأضافت المصادر أن قوات الجيش تتقدم في مختلف الجبهات وخصوصا في مناطق جنوب المحافظة وفي مديرية رازح التي استعادة السيطرة عليها من المتمردين قبل أيام، حيث ذكر شهود عيان أن المروحيات العسكرية شاركت طوال ساعات النهار حيث شاركت بعضها في عمليات عسكرية ضد مواقع المتمردين في حين كانت الأخرى تقوم بإخلاء الجرحى ونقلهم إلى مستشفيات العاصمة.
ووفقا لما ذكرته مصادر محلية فإن القوات الحكومية باغتت المتمردين وشنت هجوما كاسحا على مختلف المناطق في وقت واحد بعد تغيير خطة العمليات العسكرية التي أعدها كبار الخبراء العسكريون الذين أعدوا خطة عسكرية جديدة أرادوا لها أن تكون الفاصلة وحسم المعركة بالتزامن مع الاحتفال بأعياد الوحدة اليمنية في 22 من الشهر الجاري.
إلى ذلك، أعلنت النقابة العامة للمهن التعليمية والتربوية المقربة من حزب المؤتمر الشعبي الحاكم عن تنظيم «احتجاج شعبي عارم» اليوم الأربعاء تنديدا بالتورط الخارجي في دعم عناصر الإرهاب والتخريب في بعض مناطق صعده.
وقالت النقابة في بيان صحافي إن المسيرة، التي سيشارك فيها مختلف أعضاء السلك التربوي والتعليمي في اليمن والطلاب والطالبات الذين يقدر عددهم بربع مليون تربوي و5 ملايين طالب وطالبة، هدفها التنديد بالدعم الإيراني والليبي للعناصر المتمردة في صعده.