قال نائب الرئيس العراقي برهم صالح، انه يتحتم على نواب مجلس النواب العراقي (البرلمان)، اتخاذ إجراءات بشأن القضايا الصعبة، وبخاصة إقرار قانون النفط وإحراز تقدم في عملية تعديل الدستور قبل نهاية الشهر الجاري، في ظل الضغوط الأميركية التي تريد رؤية انجاز ما على الأرض.

وأشار صالح وهو احد المسؤولين الأكراد الكبار في الحكومة العراقية إلى ان النواب العراقيين يراقبون الجدل الأميركي بشأن العراق بقلق متزايد، لكنه ورغم النقاش المتشائم جدا في واشنطن فان العراقيين يتحتم عليهم إحراز تقدم في قضية قانون النفط وتعديل الدستور وقال أمام مركز وودرو ويلسون في واشنطن مساء الاثنين انه حتى الإشارات الأخيرة على حدوث تقدم في العراق هي انعكاس للنقاش الدائر في واشنطن والذي تغلب عليه الحزبية.

وأوضح «أنا والكثير من زملائي قلقون ونراقب النقاش الدائر هنا بشكل مباشر وجدي» وأضاف: حتى أصغر الأشياء لا يتم تجاهلها.ورفض الرئيس الأميركي جورج بوش سعي الديمقراطيين في «الكونغرس» ربط تمويل الحرب بجدولة انسحاب القوات الأميركية لكن كلا من وزير الخارجية كوندوليزا رايس ونائب الرئيس ديك تشيني أكدا في الأيام الأخيرة على ضرورة إحراز الحكومة العراقية تقدما في إقرار قانون النفط والإجراءات الرئيسيةَ الأخرى باعتبارها ضرورية لدعم القوات الأميركية.

وخلال زيارتهما إلى واشنطن قال برهم صالح ومستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي، ان البرلمان العراقي سيختصر عطلته الصيفية التي تمتد لشهرين بدء من يوليو وقد يلغيها كلية من أجل إحداث تقدم في ملف قانون النفط والتعديلات الدستورية، بعدما شجب أعضاء «الكونغرس» الأميركي خطة البرلمان العراقي للعطلة الصيفية قبل إحراز تقدم في القضايا الرئيسة.

وذكرت صحيفة «واشنطن تايمز» الأميركية في تقرير نشرته أمس، ان إيجاد طريق لتوزيع الثروة النفطية الهائلة بين الفرقاء العراقيين يعد أمراً حيوياً لإيجاد تسوية سياسية ترضي فئات الشعب العراقي من شيعة وسنة وأكراد. وأشارت إلى أن نقطة الخلاف الرئيسية كانت العمل على ضمان حصول كل منطقة على نصيبها العادل من عائدات النفط.

كما اعترض الأكراد بعنف على مسودة قانون وضعت في فبراير الماضي، وتمت مراجعته الشهر الماضي ويقول الأكراد انه يضع 90%من حقول البلاد النفطية تحت إدارة شركة نفط وطنية جديدة بما يخيف شركات النفط الأجنبية التي توقع الصفقات لتطوير الحقولِ في الشمالِ الكرديِ الأكثر أمناً نسبياً. فيما يصر العديد من السياسيين السنة والشيعة على وضع ثروة العراق النفطية تحت سيطرة الحكومة الوطنية.

وقال برهم صالح إن أملنا لا يزال قائما لإحداث تقدم في هذا الموضوع قبل نهاية الشهر الجاري. وأشار إلى ان رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني سوف يذهب إلى بغداد في الأيام القلية القادمة لمناقشة مشروع قانون النفط. وأضاف انه في أية دولة أخرى فان مناقشة مثل هذا القانون قد يأخذ سنوات وفي ظل استقرار تلك الدول وقال « إننا انتهينا من العمل الرئيسي في ستة أشهر».

3 ملايين دولار لحماية مقر البرلمان

ذكر نائب عراقي أمس ان مجلس النواب العراقي (البرلمان) يعتزم إبرام عقد بقيمة ثلاثة ملايين دولار مع شركة أجنبية لتأمين الحماية لمقر مجلس النواب لمنع وقوع هجمات ضده.

وأوضح عادل برباري عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان في تصريح للصحافيين أمس أن «مجلس النواب يسعى لإبرام عقد مع شركات أجنبية بينها شركات أميركية لتولي عملية الإشراف على الأجهزة الأمنية والأفراد وحراسة المبنى وتفتيش الداخلين والخارجين لمنع تكرار أي نوع من الأعمال المسلحة كتلك التي حدثت الشهر الماضي وراح ضحيتها عددا من النواب بين قتيل وجريح».وقال إن «المجلس اتفق مبدئيا مع إحدى الشركات التي ستنفذ العقد بقيمة ثلاثة ملايين دولار كل ستة أشهر وأن التوقيع على العقد سيتم قريبا».

(دب ا)

(ترجمة)