أحيا الفلسطينيون في الداخل والخارج أمس ذكرى النكبة الـ 59، بالإصرار على التمسك بحق العودة للاجئين، في وقت طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أميركا التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية وإنهاء الحصار، فيما أكد رئيس وزرائه إسماعيل هنية استمرار المقاومة من دون استبعاد الخيار السياسي.

وأكدت حركة حماس في ذكرى النكبة ان فلسطين أرض تاريخية عربية إسلامية، وتحريرها واجب شرعي، ولا يجوز لأي كان التنازل عن شبر واحد من ترابها.من جانبها أكدت حركة فتح أن حق العودة للشعب الفلسطيني لن يسقط وأن أبناء الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء في وطنهم أو خارجه، لم ولن يتنازلوا عن حقوقهم المكفولة بالقانون الدولي بل يواصلون تمسكهم بحقوقهم مدافعين عنه بالتضحيات الجسام، حتى تنجز حقوقهم المتمثلة بالعودة وتقرير المصير وقيام دولتهم المستقلة ذات السيادة الكاملة.

كما أكدت لجان المقاومة الشعبية وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين أن المقاومة حق مشروع لأبناء الشعب الفلسطيني لاسترجاع أرضهم التي هاجروا منها منذ عام 1948، مبينة أن حق العودة حق مشروع غير قابل لأي مساومة.

إلى ذلك طالب أبومازن أمس الإدارة الأميركية بممارسة دورها «كوسيط نزيه في الصراع» والتعامل مع الحكومة الفلسطينية وإنهاء الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني. وأكد في كلمة تلفزيونية وجهها لمواطنيه بمناسبة الذكرى ال59 للنكبة ضرورة «التعامل الدولي مع حكومة الوحدة لتتمكن من إنهاء الفلتان الأمني والفوضى الداخلية وتطبيق الخطة الأمنية.. لاستبعاد شبح الاقتتال الداخلي».

وأعلن تمسك السلطة الفلسطينية بالخطة الأمنية الأميركية «لبناء الثقة» التي سلمت لها مؤخراً والتي رفضتها الحكومة الإسرائيلية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الشعب الفلسطيني «لن يساوم على حقوقه التي كفلتها له الشرعية الدولية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967 وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين بموجب قرار الأمم المتحدة 194».

وشدد على أن مبادرة السلام العربية القائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام هي فرصة تاريخية أمام إسرائيل وأمام شعوب المنطقة «لوضع حد لعقود من الحروب والعذابات».من ناحيته أكد رئيس الوزراء الفلسطيني بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين للنكبة أمس استمرار المقاومة بدون استبعاد الخيار السياسي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وقال هنية في كلمة مكتوبة «سنبقى نقاوم ونواجه الاحتلال بالحرائب والحراب، سنعطي للسياسة وقتها لكننا لن نلقي السلاح حتى يخرج المحتل من أرضنا ويسود العدل والأمن والسلام». وأضاف «نحن شعب لن يرضخ للحصار ولن يركع لشبح الجوع والخوف.. لن تنكسر منا الإرادة مهما طالت يد البغي والظلم والعدوان ولن تسقط القلاع ولن تخترق الحصون ولن يسرقوا منا المواقف (السياسية)».

«وثيقة حيفا» تؤكد التمسك بالوطن

أصدر مواطنو مدينة حيفا وثيقة بمناسبة الذكرى ال59 للنكبة بعنوان «وثيقة حيفا» تتضمن تمسكهم بوطنهم، ومؤكدين على وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات الفلسطيني.وقالت الوثيقة انه «رغم انتكاس مشروعنا الوطني وانقطاعنا الجزئي، منذ النكبة، عن سائر أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية، ورغم محاولات تجهيلنا بتاريخنا الفلسطيني والعربي، وشرذمتنا إلى مجموعات طائفية، واختزال هُويتنا إلى هوية (عربيّة إسرائيلية) مشوهة، فإنّنا لم نَأْلُ جهدا في الحفاظ على هويتنا الفلسطينية وكرامتنا الوطنية، وفي تعزيزهما».

غزة ـ ماهر إبراهيم