اختتمت ليلة الاثنين حملة الانتخابات التشريعية الجزائرية التي ستجري غدا الخميس، وسط توقعات بفوز حزب «جبهة التحرير الوطني» بغالبية المقاعد، وأعلن أحمد بن عائشة أمير منطقة غرب الجزائر سابقا فيما كان يسمى «جيش الإنقاذ» بأن أتباعه سيصوتون على قوائم رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم، في وقت فيما قتل 11 من عناصر تنظيم «القاعدة»، مع إحباط محاولة لتهريب مواد متفجرة تستخدم في تصنيع القنابل إلى غرب الجزائر.
وشارك في الحملة التي امتدت على مدار 19 يوماً 24 حزباً و102 قائمة حرة يمثلهم أكثر من 12 ألف مرشح سيتنافسون على 389 مقعدا. وشدد رئيس الحكومة والأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني في مؤتمر صحافي مساء الاثنين، على قدرة حزبه على الفوز بالانتخابات موضحا بأنه سيستقيل من قيادة الحزب إذا فشل في تحقيق هذا الهدف.
وقلل بلخادم من تأثير نداءات مقاطعة الانتخابات مؤكدا أن الشعب الجزائري يعرف ماذا ينفعه وماذا يضره. وكان حزب «جبهة التحرير الوطني» فاز ب199 مقعداً في انتخابات 2002 متقدما بفارق كبير على التجمع الوطني الديمقراطي الذي حصل على 47 مقعداً فقط.
من جانبه، قال أحمد بن عائشة في تصريح صحافي «إن قطع الطريق أمام التيار الاستئصالي يستدعي دعم حظوظ جبهة التحرير في تحقيق غالبية تسمح بالسير قدما على درب المصالحة الوطنية». وأضاف: «نحن ملزمون بالوقوف إلى جانب البرنامج الذي يدعم المصالحة الوطنية كوننا جزءا من هذا المسار. وهذا البرنامج لا يوجد أحسن من يمثله من بين القوى التي تقدمت للانتخاب غير جبهة التحرير الوطني».
وأكد على أنه قام بحملة تجنيد في صفوف «التائبين» وهو الاسم الذي يطلق على الإرهابيين السابقين الذين كان يقودهم ابن عائشة ومدني مزراق وعدلوا عن العمل المسلح في أكتوبر 1997 بعد اتفاق مع قوى الأمن، من أجل الإقبال على صناديق الاقتراع بقوة وتقديم أصواتهم لمرشحي «جبهة التحرير الوطني» كونها التنظيم الأكثر حرصا على تحقيق المصالحة الوطنية.
وعلى صعيد مكافحة الإرهاب، أفادت تقارير إخبارية بأن 11 من أعضاء تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب العربي قتلوا في عملية عسكرية بمنطقة تيبازة بالجزائر خلال الساعات الأربع وعشرين الماضية. وكشفت صحيفة «ليبرتيه» الجزائرية الصادرة بالفرنسية أن القتلى كانوا يستعدون لنقل حمولة أسلحة وذخائر لقيادات الجماعة في ولاية القبائل التي يحاصرها الجيش.
وتمكن أعضاء وحدة العمليات الخاصة التابعة للجيش من تحديد موقع المشتبه بهم وتمكنوا من قتل 11 شخصا قبل تسليم الأسلحة لرفقائهم. وكان زعيم ما يسمى «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» أبو مصعب عبد الودود قد دعا الشعب الجزائري في شريط بثته قناة «الجزيرة» إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقرر إجرائها الخميس المقبل.
من جهتها تمكنت قوات الدرك الوطني الجزائري بالتعاون مع وحدات حرس الحدود من إحباط محاولة لتهريب نحو 400 متر من الفتيل بطيء الاشتعال و800 صاعق عبر ولاية تلمسان بأقصى غرب الجزائر. ونسبت صحيفة «الخبر» أمس إلى مصادر أمنية قولها إن هذه الكمية يمكن أن تستخدم في تصنيع ما لا يقل عن 800 قنبلة تقليدية على اعتبار أن الصاعق الواحد يستعمل في صناعة قنبلة..
إلى هذا، لقي جنديان جزائريان مصرعهما وأصيب أربعة آخرون بإصابات متفاوتة الخطورة في حادث انقلاب حافلة عسكرية كانت تقلهم على الطريق الرابط بين قرية الساحل ومدينة بورقيقة بولاية تيبازة الواقعة إلى الغرب مباشرة من الجزائر العاصمة. ومن جهة أخرى أصيب جندي واحد بجروح إثر انفجار قنبلة تقليدية الصنع كانت موضوعة على حافة إحدى المسالك الغابية بمنطقة (الزبربر) الواقعة بولاية البويرة شرقي الجزائر العاصمة.
