اعتبر سياسي سوري أن النظام الانتخابي الحالي في سوريا من أكثر الأنظمة الانتخابية رجعية في العالم، وهو يعيق تطور النظام السياسي ويضره ويكبحه، وأصبح القضاء عليه ضرورة من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية.

وفي محاضرة ألقاها في مركز الدراسات الإسلامية، الذي يرأسه عضو مجلس الشعب النائب الإسلامي محمد حبش، قال د. قدري جميل وهو من التيار الشيوعي الموالي للسلطة ان سبب عزوف الناس عن انتخابات مجلس الشعب الأخيرة هو شكل نشاط المجلس السابق الذي لم يسمع به أحد. وأكد على أن نسبة المشاركة في الانتخابات تراوحت بين 15 في المئة و30 في المئة من مجموع الناخبين السوريين.

واعتبر جميل أن السبب الأول في عزوف الناس عن المشاركة هو الوضع الاقتصادي الاجتماعي في المجتمع، «فمستوى الأسعار منذ أوائل 2006 حتى هذه اللحظة ارتفع 60 في المئة مع ثبات الأجور، أي انخفض مستوى المعيشة 60 في المئة ومجلس الشعب المحترم الذي يجب أن يكون لسان حال الناس البسطاء لم يحرك ساكناً بهذا الاتجاه، فلم يحد من ارتفاع الأسعار ولم يعوض الأجر، فارتفاع أسعار العقارات على سبيل المثال بشكل جنوني أرهق المجتمع، ولم يعد يقتنع الناس بأي فائدة من هذا المجلس، فلماذا يصوتون إذن؟»، وطالب المجلس بأن «يلعب دوره التشريعي بمواجهة السلطة التنفيذية في الدفاع عن مصالح الناس».

وحمل النظام الانتخابي المسؤولية الثانية عن العزوف عن المشاركة في الانتخابات، فهذا النظام الذي يعتمد على الدائرة الواحدة كدمشق التي فيها 29 مرشحاً و1000 مركز للتصويت، فالذي يستطيع تغطية كل هذه المراكز، إما يملك أموالاً طائلة حتى يشتري الناس لمراقبة تلك الصناديق، أو حزب مدعوم من جهاز الدولة أو قوى المال.

دمشق ـ تيسير أحمد