أفادت أنباء صحافية كويتية بأن السلطات الأمنية السعودية ألقت القبض على أربعة ضباط من الشرطة الكويتية، وعلى عدد غير محدد من المدنيين في المدينة المنورة، لـ «شبهات» لم تحدد، في حين كشف عدد من الموقوفين على خلفية تفجيرات مرفق ابقيق النفطي في فبراير 2006 أن هدفهم كان ضرب الاقتصاد السعودي وقطع إمدادات النفط عن أميركا والغرب واستدراج القوات الأميركية إلى الأراضي السعودية.
وقال الموقوفون في اعترافات بثتها وسائل الإعلام السعودية مساء الاثنين إن فتوى ضرب حقل ابقيق في المنطقة الشرقية جاءت من زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، موضحين أن الضربة التي كان مخططا لها تضاهي عملية أحداث سبتمبر 2001.
وقال المعتقل عبدالله المقرن إن «التخطيط شمل أيضا مواقع نفطية في بعض دول الخليج.. وضرب أكثر من موقع»، مضيفاً أن هدفهم «جر أميركا إلى السعودية لتحمي الجهات النفطية ولتصبح هدفا لهجمات القاعدة». والمقرن عضو في الفرع السعودي لتنظيم «القاعدة» الذين اعتقلتهم السلطات السعودية في السنوات الأخيرة، واعتقل في أعقاب الاعتداء الفاشل بسيارة ملغومة ضد مجمع ابقيق النفطي الكبير في فبراير 2006، في أول محاولة اعتداء على منشأة نفطية سعودية.
وفي سياق متصل، قال عضو هيئة التدريس في كلية الملك فهد الأمنية اللواء د. خالد الخليوي إن قوات الأمن السعودية أحبطت عمليتين كانتا تستهدفان منشآت نفطية في حرض والحوطة في العام 2005 ولم يعلن عنهما. وقال الخليوي المتخصص في اقتصاديات الطاقة في ندوة تلفزيونية ليل الاثنين إن «قوات الأمن وفي عمليات لم يعلن عنها استبقت محاولتين لتفجير منشآت نفطية الأولى كانت تستهدف منشآت حرض النفطية.
والثانية كانت تستهدف منشآت في حوطة بني تميم»، وأكد على أن إستراتيجية القاعدة «تحولت بسبب انعزاليتها فبدأت تبحث عن عمليات تحدث أكبر قدر من الخسائر. ففي العراق مثلا ضرب الرقم القياسي في محاولة تفجير المنشآت النفطية حيث بلغ 200 محاولة وأن القاعدة عبر العالم بدأت تحسب تكلفة القتيل ففي تفجيرات مدريد كانت كلفة القتيل 50 دولارا بينما كانت في 11 سبتمبر 170 دولارا وفي تفجير المدمرة الأميركية «كول» في اليمن كانت الكلفة 590 دولاراً».
في غضون ذلك، أفادت صحيفة «الرأي» الكويتية أمس بأن السعودية ألقت القبض على أربعة ضباط من الشرطة الكويتية وعلى عدد غير محدد من المدنيين الكويتيين في المدينة المنورة.
ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية والدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح قوله انه طلب من جهاز أمن الدولة متابعة هذه القضية مع السلطات السعودية، لكنها لم تبين عدد الموقوفين وإن نقلت عن المصادر أن عددهم يتجاوز العشرة.
وقالت: استنادا إلى مصادر أمنية لم تسمها، إن الكويتيين اعتقلوا الأربعاء الماضي اثر ذهابهم إلى المدينة قادمين من مكة المكرمة حيث أدوا العمرة، مشيرة إلى أن أحدهم قد يكون وزع أشرطة صوتية مسجلة لداعية كويتي. وشدد الشيخ جابر على متانة العلاقات بين أجهزة الأمن السعودية والكويتية وأكد على رفضه لكل ما يمس بأمن المملكة. أما سفير الكويت في لدى الرياض الشيخ حمد الجابر الصباح فقال إن الكويتيين اعتقلوا استنادا إلى «شبهات».