جدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمام نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني موقف الأردن الداعي لإيجاد حل سلمي لأزمة الملف النووي الإيراني، مؤكداً على أن الفرصة لا تزال سانحة للسلام، فيما أجرى الملك لاحقا اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» لتحديد موعد جديد لزيارة رام الله. وقال العاهل الأردني خلال لقائه تشيني في العقبة، في ختام جولته إلى المنطقة، إن «حل الأزمة النووية الإيرانية يجب ألا يضع المنطقة في مزيد من التوتر والاضطراب».
وأكد على أن «بلاده تدعم كل ما من شأنه إنهاء الاقتتال وحالة العنف والاضطراب التي ازدادت بشكل خطير في الآونة الأخيرة ما يعرقل الجهود الهادفة لاستعادة الأمن والاستقرار في العراق ويزيد من حدة التوتر في المنطقة بأسرها». وأشار إلى أن «الأردن يدعم جهود تحقيق المصالحة الوطنية وإشراك جميع مكونات الشعب العراقي في العملية السياسية، معتبرا ان ترسيخ الأمن واستعادة الاستقرار في العراق هو مصلحة أردنية كما هو مصلحة عراقية في غاية الأهمية». وبشأن التطورات المتصلة بعملية السلام أكد على «دور الولايات المتحدة في مساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في الدفع باتجاه العودة إلى طاولة المفاوضات بهدف إيجاد تسوية نهائية للقضية الفلسطينية».
واعتبر أن «الفرصة لا تزال سانحة للمضي قدما في عملية السلام وحل القضية الفلسطينية وإنهاء النزاع العربي الإسرائيلي استنادا إلى مبادرة السلام العربية التي أعاد العرب التزامهم بها في قمة الرياض شهر مارس الماضي»، مشيراً إلى أن «عامل الوقت ليس في صالح أحد، وإلى ضرورة وضع إطار زمني محدد لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع». وعرض خلال اللقاء «الجهود والاتصالات التي يقوم بها الأردن على جميع الصعد لدفع عملية السلام والترويج لمبادرة السلام العربية وحشد الدعم لها وبخاصة لدى أوساط المعتدلين وناشطي السلام الفلسطينيين والإسرائيليين».
وأوضح بيان للديوان الملكي الأردني أن «عبدالله الثاني أجرى مباحثات مع تشيني تركزت على تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وبخاصة في العراق، بالإضافة إلى علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وآليات تطويرها في شتى المجالات» وعقب ذلك، أعلنت وكالة الانباء الأردنية الرسمية «بترا» عن أن «عبد الله الثاني أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس (أبو مازن) لتحديد موعد جديد لزيارته لرام الله في الضفة الغربية التي تأجلت بسبب سوء الأحوال الجوية». وقالت الوكالة إن «الملك الذي كان يفترض ان يزور رام الله الأحد، تدارس خلال الاتصال الذي أجراه مع الرئيس الفلسطيني تحديد موعد لاحق لإتمام الزيارة». من دون تحديد الموعد الجديد.
أولمرت إلى البتراء ونشطاء السلام في العقبة غداً
يجتمع في مدينة البتراء، جنوب الأردن، اليوم 40 شخصاً من الحائزين على جائزة نوبل في مختلف حقولها في مؤتمر سنوي بديء بعقده في العام 2005 بحضور الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت. ومن ابرز الحاصلين على نوبل الذين سيشاركون في اجتماع هذا العام الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان والحاصل على الجائزة في حقل السلام وريتشارد اكسل الحاصل على الجائزة في ميدان الطب ويوهان دايستهوفر وحصل على الجائزة في حقل الكيمياء ونورمان دافري في مجال الفيزياء.
إلى ذلك، يلتقي نشطاء سلام أردنيون وفلسطينيون وإسرائيليون غداً الاربعاء في العقبة في جنوب الأردن بدعوة من رئيس الوزراء الأردني السابق عبد السلام المجالي الذي يرأس مجلس أمناء المركز العربي لدراسات الديمقراطية والسلام. وحسب الدعوات التي وجهت إلى سياسيين وصحافيين أردنيين فان الاجتماع الذي يستمر يومين ستحضره نحو 200 شخصية وسيبحث سبل دفع مسيرة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومبادرة السلام العربية.
عمّان ـ لقمان اسكندر
