قال كبير مسؤولي الإغاثة بالأمم المتحدة أمس بعد زيارة العاصمة الصومالية مقديشو ان عمال الإغاثة لا يصلون إلا لنحو الثلث من آلاف المدنيين المتضررين من أسوأ قتال في مقديشو منذ سنوات. وقال هولمز في مؤتمر صحافي بكينيا المجاورة «فيما يتعلق بالأعداد والمقدرة على الوصول إليهم فان الصومال تمثل أزمة نزوح أسوأ من دارفور أو تشاد أو أي مكان آخر في هذا العام». ومضى يقول «نحن نقدر أننا لا نصل سوى إلى بين 35 و40 في المئة من المحتاجين.. يعاني كثيرون بالفعل من انتشار الكوليرا». مضى هولمز يقول ان من الواضح أن انتهاكات حقوق الإنسان وقعت مستشهداً بالقتال الضاري الذي دمر العديد من المناطق السكنية في العاصمة واختفاء مدنيين بشكل غامض.
وأردف قائلاً «من الواضح أن انتهاكات حقوق الإنسان وقعت ولكن الحكومة نفت تقارير واتهامات بتورطها»، مضيفاً أن الحكومة قالت انها ستسمح بزيارة لويز أربور مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. وأضاف هولمز انه لا يعتقد أنه كان الهدف من التفجيرات التي وقعت يوم السبت ولكنها تبعث برسالة وهي أن العاصمة ما زالت غير مستقرة.
وتابع «لا أعتقد أنه يمكن القول انها مدينة متعافية. انها مسألة تثير الاكتئاب بصورة كبيرة». وكان هولمز أكبر مسؤول من الأمم المتحدة يزور المدينة منذ عشر سنوات قطع زيارته بعد أن أسفرت قنابل زرعها من يشتبه في كونهم من المسلحين عن سقوط ثلاثة قتلى على الأقل خلال زيارته يوم السبت. وتقول الأمم المتحدة ان المعارك بين المتمردين والقوات الصومالية والإثيوبية المتحالفة معها أسفرت عن مقتل 1300 مدني وسببت أسوأ أزمة نزوح في العالم. وتقول الأمم المتحدة ان أكثر من 300 ألف فروا من مقديشو في الأسابيع الأخيرة.