اشتعلت الخلافات بين وزارتي الخارجية والدفاع «البنتاغون» على إعادة تشغيل المصانع العراقية وجعلها أداة لاستيعاب المسلحين المتعطلين .
وفي عمان، قال مسؤولون ان العاهل الأردني الملك عبد الله ابلغ نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في اجتماع في مدينة العقبة الساحلية على واشنطن ان تضغط على حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لوضع أطر محددة لتحقيق المصالحة الوطنية والتي تتضمن حل الميليشيات الشيعية وإعطاء السنة دورا أكبر. على صعيد متصل، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن نشوب خلاف بين «البنتاغون» ووزارة الخارجية على إعادة تشغيل192 مصنعا بناها نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. ونقلت الصحيفة عن بول برينكلى مساعد وزير الدفاع المكلف شؤون إعادة الاعمار قوله، إن إصلاح وتشغيل المصانع المدمرة المملوكة للحكومة العراقية سيؤدي إلى تقليل العنف عن طريق توظيف عشرات الآلاف من العراقيين. فيما يتهمه فريق الدبلوماسية الأميركية في بغداد بانه «ستاليني» متحجر أدت سياساته إلى مساعدة المتمردين على تطوير قنابلهم.
وبدأ الخلاف بين الدبلوماسيين والعسكريين الأميركيين على كيفية التعامل مع المصانع العراقية في أبريل 2003 عندما رغب تيموثي كارني أول مستشار أميركي لوزارة الصناعة العراقية في إعادة فتح كثير من المصانع البالغ عددها نحو 192 مصنعاً، والتي تبعا لإحصائيات البنك الدولي كانت توظف أكثر من نصف مليون عراقي قبل الحرب. إلا أن إدارة بول بريمر رئيس سلطة التحالف المؤقتة في العراق رفضت خطته، على امل إيجاد مستثمرين من القطاع الخاص مستعدين لشراء المصانع. وتضيف «واشنطن بوست» ظلت المصانع مغلقة وانضم العمال حسبما يعتقد العسكريون الأميركيون، إلى صفوف المقاومة. ويتذرع الدبلوماسيون بدراسة أجرتها ال«سى اى ايه» واستخلصت عدم وجود رابط واضح بين البطالة واللجوء إلى العنف. ونقلت الصحيفة عن مسئول بارز بالإدارة الأميركية قوله «هناك قدر مثير للدهشة من الحقد والعداء بين الخارجية والبنتاغون».
وعلى صلة بالجدل في واشنطن قال السيناتور الجمهوري عن ولاية نبراسكا تشاك هاغل إن الرئيس جورج بوش قد يجد نفسه وحيداً في العراق خلال الخريف المقبل حيث سيبدأ الجمهوريون بالتحول بعيداً عنه. وأعلن السناتور الديمقراطي باراك اوباما الذي يسعى للفوز بترشيح الحزب لانتخابات الرئاسية لشبكة «إيه بي سي »ان على الولايات المتحدة ان تكون خارج العراق بحلول 2008». وأضاف «ليس هناك خيارات جيدة في العراق حتى الآن، لدينا خيارات سيئة وخيارات أسوأ»