دعم الاتحاد الأوروبي خطة أمنية جديدة لتكثيف الرقابة على مساجد القارة الأوروبية وتحديد الأئمة «الراديكاليين» لمواجهة ما أسموه «الإرهاب الداخلي». وقال مفوض العدل والشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي فرانكو فراتيني في ختام مؤتمر «مجموعة الستة» الذي شاركت فيه كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا فضلاً عن بولندا، إن الخطة ستركز على مهام أئمة المساجد ومؤهلاتهم وقدراتهم على التخاطب باللغة المحلية فضلاً عن مصادر تمويلهم.
ودعا إلى حوار معمق مع المجتمعات المسلمة في القارة الأوروبية لتفادي بعث إشارات تؤجج مشاعر الكراهية والعنف. وقال وزير الداخلية الإيطالية غوليانو آماتو إن لأوروبا تجربة واسعة بشأن «سوء استغلال المساجد»، واستخدامها لأغراض تنافي دورها كدور عبادة. وأضاف أن المؤتمر أثار وضعاً يهم جميع دولنا وهذا يتضمن احتمالات هجمات وتنامي شبكات تستخدم دولة للإعداد لهجمات على دولة أخرى.
وأثارت الهجمات التي استهدفت شبكات النقل العام في العاصمتين البريطانية والإسبانية، فضلاً عن مخططات أخرى جرى إجهاضها، مخاوف في القارة الأوروبية بشأن مدى تأثر الأجيال المسلمة الشابة بالقيادات الدينية المتشددة والأئمة الراديكاليين.
وتزعم الشرطة البريطانية أن منفذي الهجمات الانتحارية، التي استهدفت خطوط قطارات الأنفاق في السابع من يوليو عام 2005، دأبوا على الاستماع إلى مواعظ الإمام المتشدد، أبو حمزة المصري الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات لفتواه باستباحة قتل غير المسلمين.