ذكرت وسائل الإعلام المحلية في الجزائر أمس أن 13 من عناصر «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» لقوا حتفهم في سلسلة من المواجهات مع قوات الجيش الجزائري خلال الأسبوع الماضي، بينما تبحث أجهزة الأمن عن شاحنتين محملتين بالمتفجرات. وذكرت صحيفتا «لبرتيه» و«الوطن» الجزائريتان ان «سبعة من الإرهابيين» قتلوا يوم الخميس الماضي في ولاية تيزي أوزو في عملية شنها الجيش وأسفرت أيضا عن مقتل اثنين من عناصره وإصابة آخرين.

وأضافت التقارير أن قوة من الجيش نجحت في قتل أسد الدين جريمتش أحد قياديي الجماعة التي كانت تعرف في السابق باسم «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» في مواجهات أخرى اندلعت في منطقة بنشود، فيما قتل أربعة آخرون في منطقة اسرس، ولقي «إرهابي» آخر حتفه في منطقة القبايل. ولم تؤكد أجهزة الأمن الجزائرية المعلومات الواردة في التقارير التي أوردتها الصحيفتان.

من جهة أخرى، تمكنت أجهزة الأمن أول من أمس من تفكيك شبكة دعم وإسناد للجماعات المسلحة، مكونة من سبعة أشخاص وتنشط بين بلديتي زموري وسي مصطفى بولاية بومرداس، وذلك خلال عملية التمشيط الواسعة التي يقوم بها الجيش بهذه المنطقة منذ يوم الأربعاء الماضي. وذكرت صحيفة «الفجر» أن الأجهزة الأمنية تبحث عن سيارتين محملتين بالمتفجرات، واحدة محملة ب500 كيلوغرام وأخرى ب700 كيلوغرام.

وأضافت الصحيفة أن مصالح الأمن المشتركة بين الجيش والشرطة والدرك تقوم بولاية تيزي اوزو بعملية بحث واسعة للعثور على السيارتين وإلقاء القبض على المسلحين الذين يستهدفون مقر الولاية ومقرات الشرطة بالولاية. وقالت الصحيفة ان مصالح الأمن وضعت استراتيجية أمنية جديدة للحد من العمليات الانتحارية كتلك التي استهدفت بمنطقة القبائل والعاصمة الجزائرية مؤخرا، حيث تقوم بنشر الحواجز الأمنية عند مداخل ومخارج الولاية وتكثيف الرقابة على السيارات ومختلف العربات.

وكانت سلطات الأمن أعلنت أول من أمس أن قواتها اعتقلت ثلاثة ليبيين كانوا يحاولون الالتحاق بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالعاصمة الجزائرية. وقالت السلطات انها اعتقلت المتشددين الثلاثة برفقة جزائري كان يقودهم إلى معاقل تنظيم القاعدة شرقي البلاد. وكانت مصالح الأمن الجزائرية اعتقلت خلال السنوات الأخيرة عشرات الجهاديين معظمهم تونسيون وليبيون كانوا يحاولون الالتحاق بالجماعة السلفية للدعوة والقتال التي يقودها عبدالملك دروكدال التي تحولت إلى تنظيم«القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي قبل خمسة أشهر.