أكد غازي حمد الناطق باسم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس، على أن هنية اتفق مع وزير الداخلية هاني القواسمي على البدء في «الخطوات الإجرائية» لتطبيق الخطة الأمنية، التي واجهت تحديا فوريا تمثل في مقتل اثنين من قادة «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» برصاص مسلحين في شمال قطاع غزة، حملت الحركة على إثره حركة «حماس» مسؤولية الحادث.
وقال حمد لوكالة« فرانس برس» إن « رئيس الوزراء إسماعيل هنية اجتمع في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية مع وزير الداخلية هاني القواسمي بحضور عدد من مستشاريه واتفقا على البدء في الخطوات الإجرائية لتنفيذ الخطة الأمنية ووضعها موضع التنفيذ بهدف ضبط الوضع الداخلي والقضاء على الفوضى والفلتان الأمني».
وأكد حمد انه «سيجري اليوم الاثنين على الأغلب اجتماع لغرفة العمليات المشتركة للأجهزة الأمنية بهدف وضع الآليات اللازمة لتنفيذ الخطة الأمنية التي أقرتها الحكومة قبل ثلاثة أسابيع».
وعن استقالة الوزير القواسمي المستقل المقرب من «حماس» والتي تقدم بها ورفضها مجلس الوزراء، قال حمد ان «هذه القضية ستبقي محل نقاش بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء كونها ما زالت قائمة وتحتاج للمعالجة بشكل نهائي».
وذكرت مصادر في وزارة الداخلية الفلسطينية أن الوزير قدم استقالته احتجاجا على«التداخل في الصلاحيات بين بعض القادة الأمنيين وعلى إعاقة تشكيل قوة الأمن الداخلي المركزية وتوفير الحد الأدنى من الإمكانات المادية».
إلى ذلك أعلنت مصادر طبية فلسطينية أمس وفاة ناشط ثانٍ من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، اثر إصابته برصاص مسلحين هاجموا احد قادة الكتائب التي اتهمت فتح عناصر من حماس باغتياله.
وأعلن الطبيب معاوية حسنين مدير عام الطوارئ والإسعاف ان «توفيق البودي (27عاماً) من بيت لاهيا واحد أعضاء كتائب شهداء الأقصى توفي متأثراً بجراحه التي أصيب بها أمس بعد أن تعرضت سيارة لكتائب الأقصى لأطلق نار من قبل مسلحين».
وكان حسنين أعلن عن «وفاة بهاء أبو جراد (32 عاماً) من بلدة بيت لاهيا متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها ظهر أمس جراء قيام مسلحين بإطلاق النار عليه أثناء عودته إلى منزله في البلدة». وبذلك يكون الهجوم قد أسفر عن مقتل قائد وناشط في كتائب شهدا الأقصى.
واتهم الناطق باسم فتح توفيق أبو خوصة «عناصر مسلحة محسوبة على حركة حماس باغتيال أبو جراد من خلال إطلاق قذيفة اربي جي على سيارته». وأكد الناطق في تصريح «لقد فتحوا النار بكثافة على سيارته عندما كان عائدا إلى منزله».
على صعيد متصل، أفادت مصادر أمنية في محافظة شمال قطاع غزة أمس أن مجهولين فجروا سيارة تابعة للشرطة الفلسطينية في مخيم جباليا شمال القطاع.ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن المصادر إلى أن سيارة شرطة كانت متوقفة أمام منزل المواطن عطية النجار الناشط في حركة فتح، تم تفجيرها من دون وقوع إصابات في صفوف المواطنين.
