قتل أكثر من 62 عراقيا وجرح 156 آخرون بانفجار سيارتين ملغومتين في الموصل ووسط بغداد بينهم ضابط رفيع، استهدف التفجير الأول مقراً كردياً أثناء اجتماع لمسؤولين أكراد في قضاء مخمور جنوب الموصل، فيما أسفرت الاشتباكات بين المسلحين والقوات البريطانية في البصرة عن تدمير مدرعة واعتقال ستة مسلحين، وأسفرت حملات التفتيش والدهم في الرمادي عن ضبط 21 مخبأ أسلحة ومصنعاً للسيارات الملغومة.
وقال وزير صحة كردستان زريان عبد الرحمن خلال مؤتمر صحافي عقد في اربيل حيث نقل معظم الضحايا إن «50 شخصا جميعهم من الرجال قتلوا وأصيب 115 آخرين بينهم نساء وأطفال بجروح أثر هجوم انتحاري استهدف مقرا كرديا في مخمور جنوب شرق الموصل». وأضاف إن «عشرة من الجرحى في حالة خطيرة جدا».
وأعلن العميد محمد الوكاع في شرطة الموصل أن «انتحاريا يستقل سيارة ملغومة فجر نفسه بالقرب من قائمقامية قضاء مخمور ومقر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بزراني ومديرية المرور ما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص بينهم العميد سالم الجبوري قائد شرطة بلدة النمرود وإصابة ستين آخرين بينهم قائمقام البلدة». وأضاف إن «قائد شرطة بلدة النمرود كان في اجتماع مع قائمقام بلدة مخمور».
وقال شرطي مصاب بجروح في المستشفى لمراسل «فرانس برس» إن «شخصا يرتدي ملابس الجيش العراقي ويحمل رتبة عسكرية اسمر البشرة يقود سيارة رباعية الدفع من طراز «شيفروليه» طلب المرور عبر نقطة التفتيش القريبة من مقر حزب الديمقراطي الكردستاني بحجة أن لديه اجتماعا داخل المقر». وأضاف إن «الحرس سمحوا له بالمرور وانطلق بسرعة باتجاه مدخل مقر الحزب وفجر نفسه عندها».
في بغداد، أكدت مصادر أمنية عراقية مقتل 12 شخصا بينهم أربعة من عناصر الشرطة وإصابة 41 آخرين بانفجار سيارة ملغومة في سوق الصدرية المكتظ وسط بغداد. وعلى صعيد حملات التفتيش ذكر بيان للمكتب الإعلامي لقوات التحالف أن الشرطة العراقية والقوة المحلية الثانية والجنود الأميركيين التابعين للفرقة الثالثة تمكنوا من العثور على 21 مخبأ أسلحة ومخبأ تحت الأرض ومصنعا للسيارات المفخخة.
وأشار إلى أن المواطنين قاموا بتقديم معلومات عن أماكن مخابئ الأسلحة بعد تحقيق تواجد مستمر للشرطة في المنطقة الواقعة على بعد 15 كيلومترا إلى الشرق من الرمادي مركز محافظة الأنبار. وقالت قيادة عمليات بغداد إن قوات الأمن العراقية تمكنت خلال الـ 24 ساعة الماضية من قتل سبعة مسلحين والقبض على 47 آخرين واعتقال 64 من المشتبه بهم في أنحاء متفرقة من بغداد في إطار خطة «فرض القانون» التي شرعت الحكومة العراقية بتنفيذها منتصف شهر فبراير الماضي.
وفي المحمودية قال مصدر امني «إن مسلحين مجهولين يستقلون أربع سيارات اقتحموا عددا من المنازل في قرية مسافر التي تبعد سبعة كيلومترات شمال بلدة المحمودية، وقتلوا سبعة أشخاص ولاذوا بالفرار». وأكد الطبيب حامد الزهراني من مستشفى المحمودية أن «جناح الطوارئ تسلم جثث سبعة أشخاص ثلاثة منهم في العشرينات من العمر وأربعة في متوسط العمر». وفي تطور للأوضاع في البصرة قالت الناطقة الإعلامية للقوات المتعددة الجنسية في الجنوب إن القوات العراقية والقوات البريطانية اعتقلت ستة من المشتبه بهم خلال عمليات تفتيش غرب البصرة، فيما دمرت مدرعة بريطانية في انفجار عبوة ناسفة شمال المدينة.
وأوضحت الكابتن كاتي براون أن «القوات البريطانية تعرضت في طريق عودتها إلى قاعدتها في مطار البصرة الدولي إلى انفجار عبوة ناسفة بالقرب من جسر الكزيزة». وأوضح شهود عيان أن دورية بريطانية كانت في طريقها إلى قاعدتها في مطار البصرة الدولي شمال غرب البصرة تعرضت لهجوم عنيف بالأسلحة الخفيفة وقذائف الهاون من قبل مسلحين.
«القاعدة» تعدم ثلاثة ضباط عراقيين
عرضت «جماعة الدولة الإسلامية» في العراق التي يقودها تنظيم «القاعدة» الاحد لقطات مصورة لقتل ثلاثة ضباط عراقيين كانت تحتجزهم قائلة ان الحكومة تجاهلت مطالب حددتها الجماعة للافراج عنهم. وأطلق متشدد ملثم النيران على رؤوس الضباط الثلاثة بمسدس على جانب طريق في الوقت الذي كانت تمر فيه سيارات وهو مكان غير معتاد لأن عمليات «الاعدام» السابقة كانت تصور في أماكن معزولة.
وأظهرت لقطات الفيديو التي عرضت على موقع انترنت يستخدمه مسلحون في العراق الثلاثة وهم معصوبو الأعين بينما كانوا راكعين على جانب الطريق بزيهم العسكري. وتم تقصير سروالي اثنين منهم إلى الكاحل. وكبر أحد المسلحين أثناء قتلهم.
منع الإعلاميين من الاقتراب من موقع أي انفجار
أعلن مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية العميد عبد الكريم خلف الاحد ان وزارته ستمنع الإعلاميين من التقرب من مواقع الانفجارات بشكل فوري لدواع أمنية وأخرى إنسانية. وأكد خلف «نرسل عادة مجموعة من المحققين للوصول إلى مواقع الانفجارات لتفحص الادلة ورفعها ولتجنب العبث بادلة من هذا النوع كونها تساعد في الوصول إلى الجناة».
وأضاف «من حق الإنسان (الضحايا) الا يشهر به لذلك يجب اجلاء الضحايا قبل دخول وسائل الاعلام». وكانت احدى الصحف المحلية المستقلة نقلت عن خلف ان «قرار المنع ياتي لاسباب منها احتمال تكرار التفجيرات ما يشكل خطورة على الأشخاص الموجودين وعدم منح (الإرهابيين) معلومات تؤكد لهم تحقيق الاهداف التي أرادوها». وأكد خلف وفقا للصحيفة ان «هذا القرار لا يعني تحجيم حرية الصحافة لانه اسلوب معتمد في كل العالم».
(ا ف ب)
