دعا رجال دين سنة وشيعة من العراق اجتمعوا في العاصمة السورية أمس، إلى وقف العنف الطائفي في العراق، من دون المساس بما سموه حق المقاومة بالتصدي للاحتلال الأميركي.وقال عشرات من العلماء الذين اجتمعوا في مجمع كفتارو المقرب من الحكومة السورية في دمشق، إنهم أسسوا تجمعا لمواجهة التفرقة وتجنب حرب أهلية من خلال الحوار والفتاوى.

وقال الأمين العام للجماعة عبد اللطيف الهميم في افتتاح المؤتمر «نعمل على تنشيط الحوار والتقارب بين المسلمين من كافة مذاهبهم لنتمكن من التعاون على تحرير العراق من المحتل بعد التخلص من الفتنة الطائفية». وأضاف الهميم «سنفتح الحوار مع كل أطراف المجتمع العراقي وصولا إلى السلم الأهلي فنحن نعلم أن العراق لن يتحرر إلا بإرادة كل مكوناته».

وقال قادة الجماعة إنهم قرروا عقد مؤتمرهم في سوريا بسبب تهديدات يتعرضون لها في العراق. وحضر المؤتمر المفتي العام في سوريا بدر الدين حسون. وقال أحمد الجميري عضو الأمانة العامة للجماعة من محافظة الرمادي إحدى أكثر المناطق المميتة للقوات الأميركية في العراق «إن عملنا سيكون سلميا فالعراق أزمته سياسية وفكرية وليست عسكرية بشكل أساسي».

وأضاف «نعمل على وحدة العراقيين واتخاذ موقف موحد لإخراج المحتل. نطالب بحكومة وحدة وطنية تعيد تأهيل مؤسسات الدولة وإصلاح الجيش والأجهزة الأمنية ليتمكن العراق من الاعتماد على نفسه».وقال الجميري إن جماعته غير المشاركة في البرلمان يصل تعدادها إلى 600 رجل دين.وبالرغم من أن المؤتمر شدد على بناء المؤسسات الوطنية العراقية ولم يطالب بشكل مباشر بانسحاب فوري للقوات الأميركية إلا أن المشاركين قالوا إن المقاومة حق مشروع.

وقال عضو الأمانة العليا للإفتاء في العراق رافع ظاهر الرفاعي «العدو أصبح يشككنا في بديهياتنا فبدأنا بالبحث عن فتاوى تؤكد انتماء إخوتنا إلى الإسلام وتؤكد حقنا في الجهاد ضد المحتل».وأضاف «علينا جميعا أن نكون سندا لمن وقف رافعا سلاحه في وجه الاحتلال المعتدي دون أن ننسى التمييز بينه وبين من يقتل نفسا عراقية ولنتذكر دوما أن الله أمرنا أن نتشاور مع المسلمين جميعا».(رويترز)