وصل إلى طهران فريق من المفتشين تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفقد منشأتي اصفهان وناتنز النوويتين اللتين تعملان على تخصيب اليورانيوم. وكانت إيران قد أعلنت انها تتعاون مع الوكالة الذرية في إطار مواثيق وقوانين هذه الوكالة، ولكنها استبعدت من جديد أي تعليق لأنشطة التخصيب، سواء كشرط مسبق لإجراء المحادثات مع القوى الكبرى أو في إطار نتيجة لمثل تلك المحادثات.

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني للصحافيين إن كل الأفكار التي تجعل من التعليق قاعدة سواء كشرط مسبق أو كنتيجة للمفاوضات أو خلال المفاوضات، غير مقبولة من الأساس. وأضاف «كل جهودنا كانت وما زالت تهدف إلى الحيلولة دون صدور أي قرار من الأمم المتحدة وتنشيط المفاوضات ولكن اذا استمر الجانب الآخر في هذه التصرفات سيصبح الموقف أصعب».

وجاءت هذه التصريحات بعد ثلاثة أيام من اجتماع مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا في برلين لبحث رفض إيران وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم كما يطالب مجلس الأمن. ومن المتوقع أن يجتمع كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني مع منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في وقت لاحق من الشهر الحالي لاستئناف المحادثات بشأن برنامج إيران النووي بالرغم من أن مكان وموعد المحادثات لم يحددا بعد.

وفي قضية أخرى، قال حسيني ان قضية الباحثة المحتجزة هالة اصفندياري هي شأن إيراني داخلي تخضع للتحقيق حاليا من قبل السلطات القضائية بالبلاد. وكانت الانباء أفادت بأن اصفندياري وهي باحثة إيرانية تحمل الجنسية الأميركية وتشغل منصب مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين في واشنطن، اعتقلت واحتجزت يوم الثلاثاء الماضي بعد منعها من مغادرة البلاد منذ شهر ديسمبر. وقال إنه بالنسبة لطهران فإن اصفندياري مواطنة إيرانية ولهذا من الطبيعي ان تحقق الجهات القضائية الإيرانية في قضيتها. وامتنع حسيني عن إعطاء تفاصيل عن التهم الموجهة للباحثة.

من ناحية أخرى منعت بارناز عظيمة مراسلة الخدمة الفارسية لإذاعة «راديو فري يوروب» الأميركية من مغادرة البلاد منذ يناير الماضي. ولم تعلن التهم الموجهة لعظيمة التي تحمل أيضاً الجنسية الأميركية. وأفادت الانباء بأن السيدتين قدمتا إلى إيران العام الماضي من اجل رؤية أميهما المريضتين.