وصف أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى دولة الإمارات بأنها تأتي في سياق الزيارات المتبادلة بين قادة دول المنطقة، مشددا أمس على حرص المجلس على استقرار المنطقة، وكشف عن انجاز دراسة أولية لمشروع البرنامج النووي الخليجي للاستخدامات السلمية وبرنامجه الزمني في الشهور المقبلة على أن تعرض في قمة مسقط المقبلة.

وقال العطية في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة إلى «وجود علاقات تجارية قوية تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بإيران، وأن زيارة نجاد إلى أبوظبي تأتي في سياق الزيارات المتبادلة بين دول المنطقة »، منوها إلى أن «أبوظبي دعت ولا تزال إلى حل مشكلة الجزر الإماراتية»، داعيا إلى «حل المشكلة بالطرق الدبلوماسية المباشرة».

وشدد العطية على «حرص الأمانة العامة للمجلس على استقرار الخليج، باعتباره منطقة حيوية في العالم»، داعيا إلى «تغليب لغة الحوار فيما يتعلق بأزمة الملف النووي الإيراني». وأوضح أن «دول التعاون تربطها علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية»، مشيراً إلى زيارة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إلى الإمارات والسعودية.

وقال إن «ثمة تواصل مستمر بين دول المنطقة مع الجانبين الأميركي والإيراني»، إلا أن العطية «رفض استخدام القوة كحل عسكري للأزمة النووية الإيرانية»، في إشارة إلى أي حشود عسكرية أميركية في الخليج». وأكد على «رفض دول المجلس أي حل عسكري للأزمة». في موازاة ذلك، كشف أمين عام «التعاون» عن أن «الفريق المتخصص التابع لمجلس التعاون،.

والذي التقى خبراء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بصدد القيام بلقاء ثان مماثل لإعداد البرنامج الزمني لمشروع مفاعل نووي خليجي للأغراض السلمية، والذي تقرر في قمة الرياض الأخيرة». ولفت إلى أن «الفريق سيعمل على وضع إطار دراسة للمشروع».

مشيرا إلى أن «الدراسة ستتناول ما يجب أن يتم التركيز عليه في سياق هذا المشروع مثل توليد الطاقة، على أن تنجز خلال 6 أو 8 أشهر لتعرض على قادة دول التعاون في قمة مسقط في أواخر ديسمبر المقبل». وأوضح أنه «بعد إقرار هذه الدراسة سيتم الدخول في دراسات أخرى تفصيلية للاستفادة من الطاقة النووية وفق المعايير الدولية». وأشار إلى أن «الأمور تسير في هذا السياق وفق جدول يتم تحديده مع الوكالة الدولية».

الدوحة ـ أيمن عبوشي