نفى الرئيس المصري حسني مبارك أمس، وجود مشروع لبناء جسر يربط مصر والسعودية مؤكدا انه يرفض هذه الفكرة. وأعلن من جانب آخر، انه ابلغ وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني خلال محادثاتهما الخميس ان أي رئيس عربي «لا يجرؤ على حذف بند حق العودة» للاجئين الفلسطينيين من مبادرة السلام العربية.
وقال مبارك في تصريحات نشرتها صحيفة «المساء» اليومية الحكومية إن التقارير التي أشارت أخيراً عن وضع حجر أساس للجسر المزعوم هو«مجرد إشاعة وكلام غير حقيقي لا أساس له من الصحة». وأضاف: «هذا الموضوع لم يفتحه معنا احد على الإطلاق» مؤخراً.
وأكد ان «فكرة الجسر جاءت من العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز وبعد ذلك رفضها الجانب السعودي ثم طفت على السطح مرة اخرى بعد غرق عبارة السلام وعلى متنها 1415 في الثالث من فبراير 2006». وأضاف «ارفض تماما إقامة الجسر أو ان يخترق مدينة شرم الشيخ وهذا مبدأ».
وشرح مبارك رفضه لإقامة الجسر بقوله «ان اختراق الجسر لمدينة شرم الشيخ معناه إلحاق الضرر بالعديد من الفنادق والمنشآت السياحية وإفساد الحياة الهادئة والآمنة هناك مما يدفع السياح إلى الهروب منها.. وهذا لن أسمح به أبداً».وكانت صحف مصرية وسعودية ذكرت ان مشروعا لبناء جسر بين السعودية ومصر بكلفة ثلاثة مليارات دولار سيتم إطلاقه الأسبوع المقبل.
وأضافت الصحيفة الناطقة بالإنجليزية ان الجسر الذي قد يبلغ طوله 50 كيلومترا سيربط بين رأس حميد في منطقة تبوك بشمال السعودية ومنتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر، وذلك عبر جزيرة تيران. وأثيرت فكرة إقامة جسر بين مصر والسعودية بعد غرق عبارة السلام للحد من هذه الرحلات البحرية التي تتزايد خصوصا في مواسم الحج والعمرة. وذكرت صحف إسرائيلية أن لدى تل أبيب اعتراضات على المشروع.
إلى ذلك، أعلن الرئيس المصري انه ابلغ وزيرة الخارجية الإسرائيلية خلال محادثاتهما الخميس، ان «أحداً لا يملك التنازل عن حقوق الفلسطينيين وأي رئيس دولة عربية لن يجرؤ مثلا على حذف بند حق عودة اللاجئين من المبادرة ونفس الشيء بالنسبة لباقي الديون»، وعما أثير مؤخراً بعد مؤتمر العراق، الذي عقد في شرم الشيخ بشأن إسقاط بعض الدول لكل أو بعض ديونها لدى بغداد ومن بينها مصر.
حيث أكد الرئيس المصري على أن هذا الكلام ليس دقيقا ولم يتم اتخاذ قرار فيه لأن هذه الديون ليست ديونا حكومية، بل أموال مواطنين مصريين كانت لهم. وكانت ليفني التقت إضافة إلى مبارك، وزيري خارجية مصر احمد أبو الغيط والأردن عبد الإله الخطيب اللذين كلفا من المجلس الوزاري للجامعة العربية في مارس الماضي بإجراء اتصالات مع إسرائيل لإقناعها بقبول مبادرة السلام العربية.
زوجة أيمن نور تتهم الأمن بالاعتداء عليه
قالت زوجة السياسي المصري المعارض المسجون أيمن نور، الذي كان المتحدي الرئيسي للرئيس حسني مبارك في انتخابات الرئاسة التي جرت عام 2005، انه تعرض لاعتداء من قبل رجال الأمن أول من أمس على سلم قاعة محكمة. وقالت جميلة إسماعيل إن نور تعرض للضرب في المحكمة وانه تم جره على الدرج ودفعه وسحبه. وأوضحت أن نور كان موجودا في المحكمة فيما يتعلق بقضية فصل تعسفي رفعها منذ عدة سنوات ضد صحيفة كان يعمل فيها صحافيا حتى عام 2001.
ونقلت عن محامي نور قولهم انه سحب وضرب عندما رفض الصعود على السلم. وأضافت انه طلب استخدام المصعد موضحا انه يعاني من عدة مشكلات، مشيرة إلى انه ابلغ محاميه أن ثلاثة ضباط اعتدوا عليه وان محامي نور رأوا كدمات في ساقيه ومعصميه. لكن ناطقا باسم وزارة الداخلية قال انه ليس لديه علم بأي حادث كان نور طرفا فيه. وقالت إسماعيل إن زوجها يعاني من عدم انتظام ضربات القلب كما أصيب بمشكلات في الركبة في السجن حدت من حركته وتتطلب جراحة.
(رويترز)