تستجوب كتلة «الوفاق» البحرينية اليوم الأحد وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة عبر ندوة جماهيرية نظمتها لاستجواب الوزير في تهم بالفساد، وهو ما رأته فعاليات نيابية عديدة أمراً «غير سوي»، معتبرة هذا الأسلوب بمثابة «ضغط لن يؤثر على مواقف النواب من إحالة طلب الاستجواب للجنة الشؤون التشريعية والقانونية».

وقالت «الوفاق» في بيان إنها ستوزع عددا من الوثائق المتعلقة بموضوع استجواب الوزير والرد على الشبهات التي سيقت في جلسة البرلمان يوم الثلاثاء الماضي لعرقلة طلب الاستجواب. وأوضح النائب عن «الوفاق» خليل المرزوق «من حق الجماهير علينا معرفة كل ما جرى في المجلس من ملابسات وتحركات، وما خطوة هذه الندوة إلا رغبة منا في استثمار الجانب الإعلامي والتواصل مع الناس لإيضاح المسألة». وكان رئيس فريق استجواب الوزير النائب جواد فيروز صرح بأن «كل الخيارات مفتوحة أمام الكتلة بعد عرقلة استجواب الوزير، بما في ذلك اللجوء إلى السلطة الرابعة سواء داخل البحرين أو خارجها».

يذكر أن لائحة الاتهام الموجهة للوزير تتلخص في مخالفته للدستور بمزاولة الأعمال التجارية والمالية أثناء توليه المنصب الوزاري، ومخالفته قانون تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية بعدم اتباع الإجراءات المنصوص عليها فيه، وتجزئة الصفقات تهرباً من الخضوع لأحكامه، وكذلك مخالفة أحكام الدليل المالي، واستغلال منصبه الوزاري لأغراض شخصية، إضافة لشبهة الثراء بأساليب غير مشروعة.

في غضون ذلك، تعرضت سيارة النائب فيروز إلى تخريب في موقف على أيدي مجهولين قاموا بتكسير زجاج سيارته وتهشيم أجزاء منها بالحجارة. وقال فيروز إنه كان مع عائلته في كورنيش «النادي البحري» وتفاجأ حين عودته بأن زجاج السيارة الأمامي مهشم، وأشار إلى انه تقدم ببلاغ لدى مركز شرطة محافظة المنامة. وأكد أنه ليست لديه أية عداوات، متمنيا ألا تكون لهذه الحادثة بعد سياسي، لان تبعات ذلك خطيرة.

في السياق ذاته، أجمعت فعاليات نيابية على أن لجوء «الوفاق» للاستجواب الشعبي لوزير شؤون مجلس الوزراء أمام وسائل الإعلام هو أمر «غير سوي»، معتبرة هذا الأسلوب بمثابة «ضغط لن يؤثر على مواقف النواب من إحالة طلب الاستجواب للجنة الشؤون التشريعية والقانونية».

وأكدت الفعاليات على أن الحكومة لم تعرقل الاستجواب «كما زعمت الوفاق» بل إنها أبدت وجهة نظرها، وهذا حق كفله لها الدستور، ورأت أنه كان من الأجدر أن تحرص «الوفاق» على معالجة الأمور من خلال السلطة التشريعية وداخل البرلمان وفق القنوات الصحيحة حتى يتمكن النواب من البت في الموضوع، لافتة إلى أن الاستجواب مازال بين أروقة البرلمان

المنامة ـ غازي الغريري