قتل 27 شخصا وأصيب نحو مئة على الأقل أمس في كراتشي (جنوب باكستان) في أعمال عنف بين مجموعات سياسية متنافسة قبيل تجمع للرئيس السابق للمحكمة العليا افتخار تشودري الذي أقالته السلطة قبل أسابيع، في وقت استبعد الرئيس برويز مشرف فرض حالة الطوارئ. وقال مصدر في الشرطة إن «عشرة أشخاص قتلوا، ثلاثة منهم من المعارضة خلال هجمات محددة نفذت باكرا أمس وخمسة بينهم شرطي في مواجهات بين مجموعات متنافسة». وأضاف أن ما يزيد على 100 شخص أصيبوا بجروح، والعديد منهم جرحوا بالرصاص».
وأضاف المصدر أن المصادمات جرت في عدد من المناطق، موضحاً أن «هناك قتلى وجرحى على الطرقات في الوقت الذي لا تستطيع فيه سيارات الإسعاف الوصول إليهم». وذكرت المصادر أن أعداداً غير محددة من المتظاهرين أصيبت خلال المصادمات، التي اندلعت أثناء مظاهرات حاشدة لدعم كبيرة القضاة المُقال. وأكدت أن خمسة من أفراد الشرطة قتلوا خلال مواجهات اندلعت بين مجموعات سياسية متنافسة في كراتشي في حي كورانغي وأصيب 20 شخصا على الأقل بجروح في صدامات أخرى بين أنصار الرئيس مشرف وأنصار الرئيس السابق للمحكمة العليا الذي أقيل من منصبه». وفي حادث ثالث قتل ثلاثة ناشطين من المعارضة بالرصاص في كراتشي بأيدي مجهولين أطلقوا النار عليهم قبل لقاء عام للرئيس السابق للمحكمة العليا افتخار محمد تشودري. وقال مشتاق شاه وهو ضابط كبير في شرطة المدينة أن الوضع متوتر جداً، مشيرا إلى تساقط عدد من القتلى في المواجهات رغم تشديد الشرطة من الإجراءات الأمنية لتعطيل خطط من كبير قضاة البلاد الموقوف عن العمل افتخار تشودري بتنظيم تجمع مع مؤيديه. وقتل مسلحون مجهولون ثلاثة ناشطين من المتعاطفين مع تشودري في المدينة، فيما كانت أحزاب المعارضة لحكومة إسلام آباد تستعد لتنظيم مظاهرات حاشدة. ونسبت المعارضة هذا الهجوم إلى حركة الاتحاد القومي وهو حزب يدعم مشرف. وقال قادة المعارضة إن «الشرطة اعتقلت مئات من ناشطي المعارضة وأبعدت آخرين كانوا يحاولون تحديد نقاط التجمع على طول الطريق المؤدي للمطار.
وزيارة تشودري لكراتشي هي الأحدث في سلسلة من الاحتجاجات من المعارضة والمحامين الداعين لإعادته إلى العمل. وقال محامون ممثلون لتشودري أن القاضي سيمضي قدما في زيارته رغم المخاوف بشأن نشوب اشتباكات وطلب من السلطات إلغاء الزيارة بسبب مخاوف من هجمات إرهابية. واستبعد الرئيس مشرف فرض حالة الطوارئ، على خلفية المواجهات. ونقلت وكالة «اسوشيتد برس» الباكستانية الرسمية عن مشرف قوله تعليقا على إشاعات ترددت عن فرض حالة الطوارئ: «بكل تأكيد لا متطلبات ولا داعي لاتخاذ مثل هذه الخطوة القاسية،لذلك يجب أن تتوقف هذه الاتجاهات الخفية».
ودعا مشرف إلى عدم تسييس قضية قاضي المحكمة العليا التي حولت إلى المجلس العدلي الأعلى. وطمأن الشعب إلى انه لا حاجة إلى أي خطوات قاسية. وأشار إلى وجود ازدهار اقتصادي في البلاد، منادياً بضرورة الحفاظ عليه.

