اعتقلت السلطات المصرية أمس 35 مصرياً شاركوا في اشتباكات مع الأقباط بشأن إنشاء كنيسة في قرية بهما جنوبي القاهرة، فيما برأت محكمة جنايات الأقصر أربعة متهمين في أحداث عنف طائفي جرت في يناير الماضي، بعد نجاح رجال دين مسلمين وأقباط في عقد مصالحة بين طرفي الأزمة أول من أمس. وقالت المصادر الأمنية ان النيابة العامة أمرت بالقبض عليهم بعد الاستماع إلى أقوال عشرة أقباط أصيبوا في الاشتباكات التي وقعت أول من أمس والتي اشتبك فيها مئات من المصريين المسلمين والأقباط بالعصي والحجارة والقنابل الحارقة التي ألقوها على بعضهم بعضا.
وقالت المصادر ان عشرة منازل للأقباط وخمسة متاجر أحرقت بعد إشعال النار فيها أثناء الاشتباكات في قرية بهما التي تبعد نحو 60 كيلومترا عن العاصمة المصرية. ولاتزال السلطات المصرية تقوم بتقييم الأضرار. وأوضحت مصادر أمنية ان شائعات بأن أقباط القرية ليس لديهم ترخيص ببناء كنيسة أثارت غضبا بين المسلمين تحول إلى أعمال عنف بعد صلاة الجمعة عندما اشتبك نحو 300 مسلم مع مجموعة تضم نحو 200 قبطي. وأشارت إلى ان المسيحيين أبلغوا السلطات بأن خطبة الجمعة في مسجد القرية تناولت عملية إنشاء كنيسة ما أثار غضبا بين المصلين الذين خرجوا من المسجد في مجموعة كبيرة تحركت إلى الكنيسة حيث اندلعت الاشتباكات. في هذه الأثناء، قضت محكمة جنايات الأقصر (670 كيلومتراً جنوب القاهرة) ببراءة أربعة أشخاص اتهموا بالضلوع في أعمال عنف طائفية وقعت في يناير الماضي بقرية العديسات جنوب الأقصر.
واندلعت الأحداث إثر قيام أقباط في القرية بتحويل مضيفة(استراحة) إلى كنيسة دون الحصول على ترخيص ما أسفر عن مقتل قبطي وإصابة 14 شخصا من مسلمين وأقباط. وكانت النيابة المصرية أحالت المتهمين إلى المحاكمة بتهم الضرب والاشتراك في القتل والإتلاف المتعمد لممتلكات الغير ومقاومة السلطات، لكن المحكمة قضت أمس ببراءتهم بعد نجاح الأجهزة الأمنية ونواب البرلمان ومجلس الشورى بجانب رجال دين مسلمين وأقباط في عقد مصالحة بين طرفي الأزمة من مسلمين وأقباط مساء الجمعة.
