كشفت مصادر فلسطينية عن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعد مخططا لاغتيال قيادات فلسطينية في الداخل والخارج، في وقت يواصل عدوانه اليومي على الفلسطينيين، حيث أدى رصاص أطلقه إلى إشعال النار في حقول قمح جنوب قطاع غزة، كما اعتقل ناشطا في حركة فتح شمال الضفة الغربية. قالت مصادر فلسطينية إن وفدا أمنيا إسرائيليا رفيع المستوى أجرى في الأيام القليلة الماضية اتصالات سرية مع شخصيات أمنية وسياسية أميركية رفيعة المستوى في واشنطن، من بينها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، عشية بدء جولته في المنطقة».
وأشارت المصادر إلى «أن مسؤولا امنيا إسرائيليا زار تركيا ودولتين في المنطقة وإقليم كردستان وهو في طريق عودته من العاصمة الأميركية إلى تل أبيب»، في مهمة «تركزت على القيام بتنفيذ مخطط اغتيالات واسع ضد قيادات فلسطينية وأن القيادات العليا في الإدارة الأميركية وافقت على أن تقوم تل أبيب بتنفيذ هذا المخطط بالتنسيق والتعاون مع الخلايا والمكاتب الاستخبارية الأميركية في المنطقة».
وذكرت المصادر في تصريحات نشرت أمس أن «المخطط الإسرائيلي يركز على تكثيف العمل وبكل الوسائل لاستهداف قادة الجهاد الإسلامي في فلسطين والخارج بشكل خاص، وقيادات سياسية من تنظيمات أخرى داخل الساحة الفلسطينية وخارجها وأيضا بعض القيادات في ساحات عربية». إلى ذلك، اشتعلت النيران في حقل زراعي شرق خانيونس، جنوب قطاع غزة، أمس بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل الجيش الإسرائيلي. وقالت قوات دائرة الإعلام المركزي في قوات الأمن الوطني الفلسطيني في بيان لها إن «القوات الإسرائيلية أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة على المزارعين شرق بلدة خزاعة المحاذية للسياج الأمني جنوب قطاع غزة».
وذكرت أن «إطلاق النار تسبب في اشتعال النيران في حقل مزروع بالقمح حيث أتت النيران على مساحة من الأراضي قبل أن تهرع للمكان قوات الدفاع المدني وتعمل على إخماد النيران». وقال مزارعون في المنطقة إن القوات الإسرائيلية تتعمد إطلاق النار تجاه حقول القمح الجافة ما يتسبب في اشتعال النار فيها وتدميرها بالكامل، وذلك تحت ذريعة كشف المنطقة المحاذية للسياج الأمني وعدم توفير غطاء للمتسللين. إلى ذلك، نقلت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة للأنباء عن مصادر أمنية فلسطينية قولها إن «قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت مواطنين اثنين من بلدة عتيل شمال الضفة الغربية».
وأشارت المصادر إلى أن «من بين المعتقلين سامر وجيه أبو خليل (28عاماً) من نشطاء حركة فتح». كما داهمت قوة إسرائيلية أخرى، بحسب الوكالة، طولكرم «وقامت بتفتيش بناية الصيداوي وسط المدينة دون أن يبلغ عن أي اعتقالات». في هذه الأثناء، أقامت قوات الاحتلال العديد من الحواجز المتنقلة بين نابلس وجنين أمس ما تسبب في عرقلة حركة المواطنين.
وقالت مصادر أمنية ومحلية في نابلس، إن «قوات الاحتلال، أقامت عدداً من الحواجز المتنقلة على طول طريق نابلس جنين العام، والطريقين البديلين، سواء التي تمر عبر قرية الكفير وبلدة طوباس، أو التي تخترق منطقة الجربا وقرية صانور». وأوضحت المصادر أن «إجراءات التفتيش والتدقيق، كانت بطيئة للغاية على هذه الحواجز، وخصوصاً على حاجزي الجربا، والكفير حيث انتظرت أعداد كبيرة من المركبات وحافلات الركاب لفترات طويلة». في موازاة ذلك، أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى مسؤوليتها عن تفجير جيب عسكري إسرائيلي في مخيم العين في نابلس، مؤكدة على أن الجيش الإسرائيلي اعترف بإصابة ثلاثة جنود.
وقالت الكتائب في بيان أمس إن «المجموعة تمكنت من نصب كمين محكم لعدد من الجيبات الإسرائيلية التي اقتحمت مخيم العين وتم تفجير عبوة ناسفة شديدة الانفجار بأحد الجيبات العسكرية وقد تم إصابة الجيب إصابة مباشرة.
اعتراف دولي: الاحتلال يجهض التنمية الاقتصادية في فلسطين
أكد السكرتير الأول في بعثة المراقبة الدائمة للأمم المتحدة في نيويورك عمار حجازي أمس أن «جهود التنمية الاقتصادية في فلسطين تراجعت بفعل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المنهجية». وقال حجازي، في كلمة له في الاجتماع رفيع المستوى للدورة الخامسة عشرة للجنة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والتي يترأسها وزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله بن حمد العطية، إن «الحقيقة القائلة بأنه لا يجود مصنع أو شركة وأي ملكية محصنة من اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي يجعل التفكير في التنمية الصناعية في فلسطين تضييعا للمال بدلاً من أن يكون فرصة مربحة للاستثمار في سوق مليء بالفرص». وأشار إلى أن «سبب تدهور وشلل الصناعة الفلسطينية هو الحصار الإسرائيلي والإغلاق وبناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية والقدس، إضافة إلى إغلاق كل المعابر في غزة».
غزة ـ «البيان» والوكالات:
