اتهم وزير الإعلام الفلسطيني، الناطق باسم الحكومة، مصطفى البرغوثي أمس بعض الأطراف «بالعمل على إفشال الخطة الأمنية الجاري تطبيقها حاليا لإعادة النظام إلى الشارع الفلسطيني»، في وقت دخل فجراً اتفاق وقف الحملات الإعلامية التحريضية بين حركتي حماس وفتح عقب يوم دام من المواجهات المسلحة بينهما.
وقال البرغوثي في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين: «فعليا بدأ تنفيذ الخطة الأمنية إلا أن هناك بعض الجهات التي لا يروق لها نجاح الخطة وضبط الشارع الفلسطيني لذا فهناك عقبات متوقعة أمام نجاح الخطة»، في إشارة لتجدد الاشتباكات في شوارع مدينة غزة منذ مساء الخميس.وأضاف«العقبات متوقعة لأننا نعلم جيدا بأن هناك جهات تغذت على الفلتان الأمني والفوضى ونحن نسعى بكل جهد من أجل ترتيب البيت الفلسطيني وذلك بالتعاون مع الجميع».
كذلك اتهم الناطق باسم كتلة حركة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل أمس أطرافا لم يسمها بأنها لا يروق لها حالة الوفاق الوطني في الساحة الفلسطينية والتي تمخضت عن اتفاق مكة مشيرا إلى أن «الرئيس محمود عباس يعلم بذلك». وقال البردويل خلال حديث لإذاعة صوت القدس إن «هناك جهات تسعى إلى بلبلة الساحة الفلسطينية وذلك عبر ما نشاهده ونلمسه من ضغوطات على الحكومة الفلسطينية» ،معربا عن أسفه لتجدد الاشتباكات في شوارع مدينة غزة، مبديا أمله بتجاوز تلك المرحلة والسيطرة عليها.
وأوضح البردويل أن «الوضع الأمني في غزة ناجم عن التصرفات التي تبديها الأجهزة الأمنية الفلسطينية والتي أبدى وزير الداخلية هاني القواسمي نفسه عدم قدرته على إعطائها أي أوامر». وأشار إلى أن «حالة الانتشار التي عليها الأجهزة الأمنية الفلسطينية لم تكن وفق أوامر من وزير الداخلية»، لافتا إلى من سماها بالحكومة الأخرى القائمة وأن أوامر عليا هي التي تصدر للأجهزة الأمنية كما يحلو لأرباب تلك الحكومة القول واصفا الأمر«بالخطير جدا».
إلى ذلك دخل حيز التنفيذ منذ فجر أمس الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين «فتح» و«حماس» لوقف الحملات الإعلامية التحريضية من كلا الجانبين، في آن واحد. وأشارت المصادر إلى أن «الجانبين اتفقا على وقف الحملات الإعلامية التحريضية عبر كافة الوسائل الإعلامية المسموع منها والمرئي والمكتوب، وفي حال قام طرف بخرق هذا الاتفاق أن لا يقوم الطرف الثاني بالرد وإبلاغ المسؤولين لدى الطرف الذي قام بالخرق». ورغم هذا الاتفاق استمرت حالة التوتر في غزة وانتشرت قوات اضافية في شوارع المدينة وأغلقت بعض الشوارع المؤدية إلى «السرايا» وهو مقر قيادة الأجهزة الأمنية بالكتل الأسمنتية.
إلى ذلك، سلمت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أمس لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عدداً من السيارات والمعدات التابعة للشرطة التي كانت استولت عليها خلال اشتباكات شهدتها مدينة غزة. وسلم هنية المعدات إلى جهاز الشرطة مشيدا بهذه الخطوة باعتبارها «تمثل خطوة في تهدئة الأوضاع وتثبيت الاستقرار» ودعا إلى «محافظة كافة الأطراف على الهدوء ومعالجة كافة قضايا الخلاف بالحوار». على صعيد آخر، طالب عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح عبدالحميد العيلة مساء الجمعة وزير الداخلية هاني القواسمي بالاستقالة نظرا لظروف «الفلتان الأمني الخطير»التي مر بها قطاع غزة الليلة قبل الماضية.
وحمل العيلة في تصريح صحافي «القواسمي مسؤولية ما شهده قطاع غزة من اشتباكات مسلحة بسبب عدم مشاركته في اجتماع رؤساء الأجهزة الأمنية والتشاور معهم حول سبل ضبط الوضع الداخلي».، قائلاً إن وزير الداخلية لم يستطع أخذ أي قرار لضبط المجموعات الخارجة عن القانون فعليه الاستقالة الفورية رغم أنه يدعي الاستقالة أكثر من مرة». وطالب النائب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية بإقالة الوزير في حال لم يقدم هو استقالته واختيار وزير آخر للداخلية «يستطيع ضبط الشارع الفلسطيني»
غزة ـ «البيان» والوكالات:
