كشف رئيس التجمع الوطني السوداني المعارض محمد عثمان الميرغني عن مبادرة لعقد اجتماع للحركات المسلحة في دارفور التي لم توقع على اتفاق ابوجا للسلام في القاهرة خلال الفترة المقبلة للاستماع إلى مطالبها. وشدد الميرغني في تصريحات للصحافيين عقب لقاء مع لوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أمس على أهمية التشاور لحل هذه المشكلات بين الحكومة السودانية والعناصر الأخرى»، وقال «إذا كانت هناك أية خلافات تؤدي للأضرار بالسودان ومواطنيه فلابد من وقفة مع النفس».

ودعا الميرغني مجددا إلى إرسال قوات من الدول العربية في شمال إفريقيا إلى دارفور، مشيراً توجيهه نداء للرئيس المصري حسني مبارك في 28 يوليو 2004 دعا فيه إلى أهمية التشاور مع الرئيس السوداني عمر البشير لإرسال قوات مصرية إلى دارفور لحفظ الأمن والاستقرار، كما خاطبت الرئيس القذافي في الفترة نفسها بالأمر ذاته.

لافتا إلى أن هذه الفكرة تجد الآن بعد ثلاث سنوات من طرحها قبولا.وحول المقترحات المصرية الأخيرة المدرجة ضمن خريطة الطريق لتحريك العملية السياسية في دارفور.. وذكر الميرغني أنه «يجب الاستماع إلينا والى أهل دارفور» وقال: «إننا بصدد عقد لقاءات مع الإخوة الذين لم يوقعوا على اتفاق أبوجا»، مشيرا إلى أن مشاورات تجري الآن لدعوتهم إلى الاجتماع في القاهرة والاستماع إليهم وبلورة الرؤى. ولفت إلى أن مباحثاته مع أبو الغيط جاءت في إطار التشاور حول هذه اللقاءات وموعدها، موضحا أنه لا يمانع من عقد لقاءات في أماكن أخرى في نفس السياق.

وحيال اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة بين الحكومة السودانية والتجمع الوطني، قال الميرغني أنه أكد لأبي الغيط على أن مصر كوسيط في هذا الأمر يجب أن تقوم بدورها لاستكمال اتفاق القاهرة بين التجمع والحكومة السودانية. وأكد على أن القضية الكبرى هي مشروع الوفاق الوطني الشامل بين كافة السودانيين، مشيراً إلى ان لديه مبادرة في هذا الشأن تحدث بشأنها مع الرئيس البشير ووجد لديه تفاهما.

وأضاف أنه ناقش هذا الأمر أيضاً مع أبو الغيط ونقطة البداية لتحريك هذا المشروع مؤكدا أنه لا بد من عقد اجتماع مع كافة القوى والقيادات الفاعلة للسودان للمضي قدما في طريق الوفاق دون عزل أي طرف. وبشأن مزاعم البعض بوجود توتر في علاقته مع مصر استهجن الميرغني هذه المزاعم وقال إن «هذا الكلام لا يقدم ولا يؤخر».