قالت مصادر صحافية إسرائيلية إن رئيس الوزراء الأردني السابق ورئيس وفد المفاوضات الأردنية الإسرائيلية عبدالسلام المجالي عرض على رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت وعدد من رؤساء الأحزاب الإسرائيلية خلال زيارته إسرائيل الأسبوع الماضي خطة أردنية جديدة لإحلال السلام مع الفلسطينيين، تستهدف العمل لتدارك انهيار السلطة الوطنية الفلسطينية، في وقت رحبت حركة فتح بزيارة العاهل الأردني عبدالله الثاني اليوم الأحد.
وأضافت المصادر أن «الخطة الجديدة تقوم أساسا على تحمل الأردن مسؤولية مركزية في السلطة الفلسطينية عموما والضفة الغربية خصوصا مما يعني إلغاء قرار فك الارتباط مع الضفة الذي صدر عام 1988»، إضافة إلى استعداد الأردن إلى «إقامة اتحاد غير فيدرالي أو كونفيدرالي مع السلطة الفلسطينية والإعلان عن شكل جديد للدولة الاتحادية حتى قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة».
وأشارت المصادر إلى أن «مخاوف الأردن من انهيار سريع للسلطة الفلسطينية هي من تقف وراء فكرة الخطة الجديدة إضافة إلى اعتقاد الأردن بأنه من السهل على أي حكومة إسرائيلية وإجراء مفاوضات سلمية مع وفد فلسطيني يكون من بين مكوناته ممثلين رئيسيين للأردن». ويسود اعتقاد لدى الأردن، بحسب المصادر الصحافية، بأن عاقات العائلة المالكة الجيدة مع حركة الإخوان المسلمين ستسهل مهمتها في إقناع حركة حماس بتبني الخطة الأردنية والتعامل معها.
وأكدت المصادر الإسرائيلية على أن «الخطة الجديدة عرضت على الرئيس الفلسطيني محمود عباس من دون أن تفصح عن موقف الأخير منها»، مشيرة في ذات الوقت إلى عقبة أساسية تقف أمام المشروع الأردني متمثلة بالمعارضة السعودية المصرية للخطة. إلى ذلك، رحبت حركة فتح أمس بزيارة العاهل الأردني إلى الأراضي الفلسطينية اليوم. وأكد فهمي الزعارير، الناطق باسم «فتح» في بيان صحافي، على عمق ومتانة العلاقات الفلسطينية الأردنية، والحرص الأردني ملكاً وحكومةً وشعباً على القضية الوطنية الفلسطينية.
وأشاد الزعارير بدور الأردن المساند لشعبنا الفلسطيني ولتحقيق تطلعاته ونيل حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة، وتعزيز التعاون مع السلطة الوطنية، داعياً إلى مواصلة جهود المملكة الهادفة لفك الحصار المالي عن الشعب الفلسطيني. ويأتي لقاء الملك عبد الله والرئيس عباس للتشاور والتنسيق في التطورات السياسية والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، إثر الجمود الذي اعترى عملية السلام، وكذلك إعادة تفعيل المبادرة العربية التي أقرت في قمة بيروت، ثم جرى التأكيد عليها في قمة الرياض.
من ناحيتها، قالت حركة حماس إنه «كان الأجدر بالدول العربية ومنذ قمة الرياض البدء الفوري بتنفيذ أولى أولويات هذه القمة والمتمثلة في كسر الحصار المالي عن الشعب الفلسطيني بضمان وصول المساعدات العربية إليه خاصة في ظل الظرف الصعبة والحالة المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وبكسر الحصار السياسي بالتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية بشكل مباشر ودون تمييز أو انتقائية، وهو الموقف الذي لم تنجزه بعض الدول العربية، للأسف، حتى الآن».
جاء موقف حماس على لسان أحد ناطقيها تعقيباً على لقاء وزراء خارجية مصر والأردن بوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في مصر، في سياق تسويق المبادرة العربية بتكليف من الجامعة العربية. واعتبرت الحركة هذا اللقاء «بمثابة لقاء ترويجي لإسرائيل بامتياز في مرحلة إسرائيل فيها أحوج ما تكون لأي حراك شكلي يخرجها من حالة انعدام الوزن والتأثير لقيادتها المترنحة على أثر تقرير فينو غراد وتقبع في منطقة من الفراغ السياسي الداخلي».
وأضافت أن «إسرائيل ومنذ إطلاق المبادرة العربية في قمة بيروت العام 2002 قد أعلنت موقفها وبوضوح برفضها لهذه المبادرة واعتبرها شارون (لا تساوي الحبر الذي كتبت به)، وهي تكرر الآن ذات الموقف وبصيغ ضبابية اشتراطية تهدف من خلالها إلى استثمار ما يهمها من هذه المبادرة وهو التطبيع مع العالم العربي والإسلامي، وإفراغها من أي ثمن قد تضطر إلى دفعه».
غزة ـ ماهر إبراهيم