أعلنت مصادر مطلعة في لبنان أن مباحثات الرئيس اللبناني إميل لحود والبطريرك الماروني نصرالله صفير في قصر بعبدا تطرقت إلى فكرة تأليف حكومة وحدة وطنية، «شرط الإجماع عليها من قبل كل الأطراف»، على أن تتولى نقل لبنان من مرحلة إلى مرحلة والتحضير لانتخاب رئيس جديد، وسط اهتمام من جانب رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الذي عبر عن مطمحه «عن قيام دولة 14 آذار».

وأشارت المصادر إلى أن صفير ولحود توافقا على أن تكون الأكثرية النيابية المطلوبة للدورة الأولى لانتخاب الرئيس هي الثلثان ثم تصير نصف عدد النواب زائد واحد في الدورات التي تلي. في غضون ذلك، أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب مصادر مقربة منه، ارتياحا من زيارة البطريرك لرئاسة الجمهورية، مجددا تأكيده على حتمية التوصل إلى تسوية سياسية للملف الرئاسي وأن ينعقد المجلس النيابي في موعده لانتخاب رئيس جديد للبنان.

من جهته هاجم رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ما أسماه «التلوث السياسي» في لبنان، وقال: «لن نقبل بعد اليوم بأن تبنى سلطة في لبنان، قواعدها الفساد السياسي المبني على الكذب، والمال المبني على سرقة الشعب، وتجاوزات القانون والدستور». وشدد عون على «وجوب وقف هذه السلبيات وتجاوزات القوانين والدستور وليس الاكتفاء بالحديث عن السلبيات». واعتبر أن مجلس النواب الحالي «غير شرعي» وبالتالي غير مؤهل لانتخاب رئيس جمهورية، مشيرا إلى أن هناك حلين للأزمة اللبنانية، «إما الانتخابات النيابية المبكرة وإما انتخابات رئاسية من الشعب» وتحدث عن حل ثالث» رافضا الكشف عنه، لكنه قال انه لن يطرحه الآن.

وفي رد غير مباشر على كلام عون، شدد رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع على أن ولاية لحود تنتهي في 24 نوفمبر المقبل، والانتخابات ستبدأ قبل شهرين من ذلك الموعد، ملاحظاً أنه «من المؤسف وجود هذا التلاعب بالوقائع فليطرح كل فريق الوقائع كما هي ويعطي رأيه فيها». وأضاف: «نحن في صراع كبير بين نظرتين، هناك دولة نطمح إليها هي دولة 14 آذار مقابل دولة أخرى اسمها 8 آذار». ورأى أن لا قيام للبنان إلا بالوصول إلى دولة 14 آذار».

بيروت ـ علي بردى